بعد خطوبتى 2 حكاوى شيمو

😱 مرات أخو خطيبي طلعت مخبية سر من يوم وفاة جوزها، وحماتي كانت مصممة إن خطيبي يتجوزها، ولما ظهر ظرف قديم فيه وصية أخوه، اكتشفت إن كل اللي كنت فاهمه غلط… لكن الحقيقة اللي ظهرت بعدها كانت أصعب من فكرة الجواز نفسها! 💔😭
الجزء الأخير من حكاية: خطيبي اتغير بعد وفاة أخوه
وقفت في مكاني، مش قادرة أستوعب الكلام اللي سمعته.
بصيت لأحمد وقلتله: — وصية إيه يا أحمد؟ وإيه اللي أخوك كان مخبيه عنكم؟
أحمد مد إيده ناحية الظرف، لكن مرات أخوه كانت ماسكاه بإيديها الاتنين، ودموعها بتنزل من غير ما تتكلم.
حماتي قالت بعصبية: — خلاص يا ندى، افتحي الظرف وخلي البنت تعرف الحقيقة بدل ما إحنا كلنا عايشين في العذاب ده!
ندى، مرات أخو أحمد، بصت لحماتي وقالت: — أنا مش كنت بخبي حاجة عشان أضر حد، أنا كنت خايفة على بناتي، وخايفة لو الحقيقة ظهرت كل حاجة تتقلب علينا.
أحمد قال بصوت متعب: — كفاية يا ندى، مريم من حقها تعرف.
فتحت ندى الظرف بإيد بتترعش، وطلعت منه ورقة قديمة، ومعاها مجموعة أوراق تانية.
قعدت تقرأ أول سطر، وبعدها غطت وشها وعيطت.
أنا قربت منها وقلت: — ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ أنا حاسة إني الوحيدة اللي مش عارفة حاجة!
أحمد قعد قدامي، وقال: — أخويا قبل الحادث بفترة كان عنده مشاكل مالية كبيرة، وكان واخد قرض عشان يبدأ مشروع صغير، والمشروع خسر، وبقى عليه ديون. هو ما كانش عايز حد يعرف، خصوصًا أمي، عشان كانت تعبانة ومش ناقصة هم.
اتصدمت وسألته: — طيب، وإيه علاقة ده بمرات أخوك؟
قال: — ندى كانت عارفة بكل حاجة، وكانت بتحاول تساعده على قد ما تقدر، لكن بعد وفاته، الناس اللي ليهم فلوس عنده بدأوا يطالبوها بالسداد، وهي ما كانتش عارفة تعمل إيه. أخويا كان سايب ورق يثبت إن جزء من الديون مرتبط بالمشروع، وإن فيه مستحقات مالية المفروض تتحصل من شريكه القديم، لكن الموضوع محتاج إجراءات ومحامي.
بصيت لندى، وقلت: — يعني إنتِ كنتِ بتواجهي كل ده لوحدك؟
هزت راسها وهي بتعيط: — أيوه يا مريم. كنت خايفة على بناتي، وخايفة ييجوا في يوم يلاقوا نفسهم من غير بيت. أحمد عرف بالموضوع بعد الوفاة، ووقف جنبي، وفضل يروح معايا للمحامي ويتابع الورق، عشان ما حدش يستغل إني أرملة ومش فاهمة في الأمور دي.
بصيت لأحمد، وبدأت أفهم جزء من اللي حصل، لكن لسه فيه حاجة مش راكبة.
سألته: — طيب، ما كنتش تقدر تقولي؟ ليه سيبتني أعيش كل الفترة دي في شك وخوف؟
نزل عينيه وقال: — كنت خايف أقولك عن الديون والمشاكل، فتفتكري إن عيلتنا كلها في أزمة، أو إنك هتتراجعي عن الجواز. وكل ما كنت أقول هحكيلك بكرة، كانت تحصل مشكلة جديدة. وبعدها أمي بدأت تضغط عليا عشان أتجوز ندى، بحجة إنها تحميها هي والبنات، وإن وجودها في بيت العيلة هيبقى أسهل لو بقيت مراتي.
بصيت لحماتي، اللي كانت ساكتة، وقلت: — يعني حضرتك كنتِ عارفة إن أحمد مش عايز يتجوزها، وبرضه ضغطتي عليه؟
ردت وهي متضايقة: — أنا كنت خايفة على بنات ابني، وخايفة الناس تتكلم على أمهاتهم، وخايفة البيت يتفكك. كنت فاكرة إن الجواز هو الحل اللي هيجمعنا كلنا تحت سقف واحد.
ندى رفعت راسها وقالت: — بس أنا ما طلبتش منه يتجوزني. أنا كنت عايزة حقي وحق بناتي، وكنت عايزة حد يساعدني أخلص من المشاكل دي، مش حد يتجوزني غصب عنه أو شفقة عليا.
وبعدين بصتلي وقالت: — أنا آسفة يا مريم لو تصرفاتي خلتك تشكي فيا. أنا كنت بتصل بأحمد عشان المحامي، وعشان فيه ناس كانت بتيجي تطالبني بالفلوس، وكنت بخاف أكون لوحدي. لكن والله ما فكرت فيه بالطريقة اللي إنتِ كنتِ خايفة منها.
دموعي نزلت، مش لأني زعلانة منها، لكن لأني افتكرت كل الليالي اللي قضيتها أبكي وأتخيل إن خطيبي بيبعد عني عشان واحدة تانية.
قلت لأحمد: — أنا مصدقاك إنك كنت بتحاول تساعدهم، لكن إنت لازم تفهم إن سكوتك هو اللي خلاني أشك. أنا كنت خطيبتك، مش واحدة غريبة عنك. لو كنت حكيتلي من الأول، كنت وقفت جنبك بدل ما أعيش في العذاب ده.
أحمد قرب مني وقال: — عندك حق، وأنا غلطت. كنت فاكر إني لما أخبي عنك المشاكل بحميكي، لكن أنا كده خليتك تتعبي أكتر.
سكت شوية، وبعدين قال: — أنا عايز أكمل معاكي يا مريم، وعايز أصلح كل حاجة اتكسرت بينا. بس مش هطلب منك تسامحيني في لحظة، ولا هضغط عليكي تاخدي قرار دلوقتي.
لأول مرة من شهور، حسيت إنه بيتكلم معايا بصدق، من غير ما يقلب الموضوع خناقة أو يخليني أحس إني أنانية.
لكن كان لسه عندي سؤال لازم أسأله.
بصيت لحماتي وقلت: — قبل ما أمشي، عايزة أسأل حضرتك عن حاجة. الكلام اللي وصلني إنك قلتي إن وشي كان وحش عليكم، وإن المصايب دخلت البيت بعد خطوبتي، الكلام ده حقيقي؟
حماتي اتلخبطت، وبعدها قالت: — أنا كنت في حالة انهيار بعد وفاة ابني، وكنت بقول كلام من غير ما أحس. يمكن فعلًا قلت كلام شبه ده، وأنا مش هكدب عليكي. بس أنا ما كنتش أقصد أتهمك إنك السبب في موته.
قولتلها: — أنا مقدرة حزنك، وربنا يعلم إني حزنت على ابنك، لكن الكلام ده وجعني جدًا. أنا ماليش ذنب في اللي حصل، ومش من العدل إني أتحمل ذنب حاجة ربنا كتبها.
حماتي عينيها دمعت، وقالت: — حقك عليا يا بنتي. أنا ظلمتك بكلامي، وكنت محتاجة حد يفوقني من اللي أنا فيه. سامحيني.
ما رديتش عليها بسرعة، لأن الجرح كان لسه طازة، لكني قلتلها: — أنا مش جاية أنتقم من حد، ولا عايزة أخرب بيتكم. أنا كل اللي عايزاه إننا نبدأ من غير ظلم ولا اتهامات.
قمت أنا وأمي عشان نمشي، لكن أحمد طلب مني أتكلم معاه شوية بره.
وقفنا قدام البيت، وقال: — مريم، أنا عارف إنك بتحبيني، وأنا كمان بحبك. بس أنا مش عايزك تكملي معايا لمجرد إنك خايفة تخسريني. أنا عايزك تكوني مطمنة إنك داخلة على جواز واضح، وإن أي مشكلة هتحصل بعد كده هنتكلم فيها سوا.
بصيتله وقلت: — أنا مش محتاجة راجل حياته خالية من المشاكل، لأن مفيش بيت بيخلو من المشاكل. أنا محتاجة راجل لما الدنيا تضيق بيه، ما يبعدنيش عنه، ولما يكون عنده سر يخص حياته، ما يسيبنيش أسمعه من الناس.
هز راسه وقال: — وعد مني، مش هكرر الغلطة دي.
قولتله: — أنا مش هحكم على وعدك النهارده، أنا هحكم على تصرفاتك من هنا ورايح.
ومشيت مع أمي.
عدت أسابيع، وبدأت الأمور تتغير فعلًا.
أحمد اتفق مع المحامي على متابعة الديون والمستحقات الخاصة بمشروع أخوه، وندى بدأت تخلص الإجراءات القانونية بمساعدة العيلة، بدل ما تفضل شايلة كل حاجة لوحدها.
وأحمد رجع يتصل بيا بانتظام، وبقى لما يروح يساعدهم يقولي، ولما تحصل مشكلة ما يختفيش من غير تفسير.
لكن أهم حاجة حصلت كانت لما جه بيتنا ومعاه أمه.
حماتي قعدت مع أمي، وبصتلي وقالت: — أنا جاية النهارده عشان أطلب منك تسامحيني، وعشان أقولك إن محدش له حق يضغط عليكي أو على أحمد في موضوع الجواز. إنتوا الاتنين اللي هتعيشوا مع بعض، ولازم قراركم يكون بإرادتكم.
وبعدين بصت لأحمد وقالت: — وأنا كمان لازم أتعلم إن خوفي على بناتي وأحفادي ما يدينيش الحق أظلم حد تاني.
الكلام ده ريحني، لكنه ما خلانيش أنسى اللي حصل.
بعد فترة، أحمد اتكلم معايا عن تحديد معاد جديد للفرح، واتفقنا إننا نأجل شوية لحد ما أمور العيلة تستقر، وإننا نحط حدود واضحة تحافظ على حياتنا الزوجية، من غير ما نتخلى عن واجبنا تجاه ندى وبناتها.
وأنا من ناحيتي فهمت إن وقوف الإنسان جنب أرملة أخوه وأطفاله مش عيب، وإن المساعدة مش معناها بالضرورة وجود علاقة عاطفية، لكن برضه فهمت إن الثقة ما بتتبنيش على الحب لوحده؛ لازم يكون فيه وضوح واحترام وصدق.
أما ندى، ففضلت تربي بناتها، وتتابع حقوقها، ومع الوقت بدأت تقف على رجليها من جديد.
وفي يوم، وأنا قاعدة مع أحمد بنرتب حاجات جهازنا، سألته: — لو رجع بيك الزمن، كنت هتحكيلي من الأول؟
ابتسم بحزن وقال: — أيوه، كنت هحكيلك، حتى لو كنت خايف أخسرك. لأن اللي اكتشفته إن السكوت ساعات بيخسرنا الناس اللي بنحاول نحافظ عليهم.
ابتسمت، لكني قلتله: — افتكر الكلام ده كويس يا أحمد، لأن الحب مش إنك تخبي عني وجعك، الحب إنك تثق فيا كفاية وتخليني أشاركك فيه.
ومع الوقت، قررت أكمل خطوبتي، مش لأني نسيت الوجع، لكن لأني شفت منه اعتراف بغلطه، ومحاولة حقيقية لتصليحه.
لكن لحد النهارده، كل ما أفتكر اللي حصل، بسأل نفسي سؤال واحد:
لو ما كنتش رحت القعدة دي، ولو ما ظهرتش الوصية، يا ترى كنت هعرف الحقيقة لوحدي؟ ولا كنت هفضل أتهم مرات أخوه، وأشك في خطيبي، وأعيش في عذاب بسبب حاجة كان ممكن تتحل بكلمتين من البداية؟
يمكن أصعب حاجة في الحكاية دي إن الحزن مش بيغير حياة اللي فقدوا حبيبهم بس، لكنه كمان بيختبر علاقات الناس اللي حواليهم، وبيكشف مين بيواجه المشاكل بالصدق، ومين بيهرب منها بالسكوت.
والسؤال ليكم: لو كنتوا مكان مريم، كنتوا هتكملوا الخطوبة بعد اللي حصل، ولا كنتوا هتعتبروا إن الثقة اتكسرت ومش سهل ترجع؟ وهل شايفين إن أحمد كان معذور بسبب ظروف عيلته، ولا غلطان لأنه خبّى الحقيقة عن خطيبته؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، واعملوا مشاركة للحكاية لو شايفين إن الصراحة أهم من أي حاجة في العلاقات.
#حكاوي_شيمو
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *