زين
بس غياب أمي كشفلي إن الدنيا قاسية بطريقة صعبة أوي، لأن من تاني يوم بدأت المضايقات من (سعد الهَرم) أشهر بلطــ جـ .ـي وتاجر مخدــ,,ـــــرات في المكان، واللي كان بيجي على الفرشة يشرب شاي وكانت أمي واقفة حائط صد بيني وبينه، إنما لما أمي ماتت بقا بيجي ويروح براحته، وكانت عنيه فيها شر غير طبيعي، لدرجة إني كنت بخاف منه خوف غير طبيعي، بس مكنش بيتمادى، يجي يشرب الشاي ويتكلم شوية وبعدين يمشي، لحد ما في ليلة سمعت صوت خبط عنيف على باب البيت، فتحت بسرعة لقيت مُعاذ واتكلم بسرعة وقال بصوته المُعاق
(سسس سسعد جاي أوعي تفتحي وأعملي نفسك مش في البيت، هيخبط عليكي بعد شوية صغيرين)..
قال الجُملة دي ومشي، وقفلت الباب وأنا خايفة، وفعلًا بعد شوية سمعت صوت خبط على الباب، وجسمي كله اتنفض، لولا تحذير مُعاذ كنت هفتح عادي، ولو سعد اتهجم عليا استحالة حد هيتدخل، المنطقة هنا أسوأ مما تتخيل بمراحل، عشان كدا فضلت ساكتة وقفلت الأنوار، وبعد شوية الخبط وقف، وتاني يوم لقيت واحدة جارتي بتقولي إن سعد كان محشش وبيخبط عليا بالليل ومعاه المطواة والحمد لله إني مفتحتش، قلبي فضل يدق من الخوف وحمدت ربنا إنها عدت على خير، وجه مُعاذ بدون كلام شرب الشاي وأكل السندويتشات ومشي..
وبعد شوية جالي سعد بس نظراته كانت أشد وفضل يبص عليا وهو بيشرب الشاي، وبدون مقدمات طلب مني نتقابل ونقعد مع بعض شوية، خوفت منه وحاولت أتهرب لقيته بيقولي لو خايفة أخرج هو ممكن يجيلي بالليل، وحاولت أهاوده بالكلام لأني عارفاه كويس أوي، وتاني ليلة سمعت نفس الخبط وكان مُعاذ، وقالي إن سعد جاي بعد شوية ولازم استخبى ومفتحش الباب، واتكرر الموضوع ده يمكن أسبوع كامل، مُعاذ يحذرني ومفتحش واجي تاني يوم أقول لسعد بخوف إني كنت في مشوار، لحد ما جه في يوم آخر النهار وأنا بلم الفرشة بتاعت الشاي لقيت سعد قدامي، وقالي وهو مبتسم بابتسامة خبيثة
(انهاردة هتيجي معايا بقا نتمشى شوية سوا وإلا أنتي عارفة)
وشوفت المطوة في جيبه أو هو اللي كشفها عشان أخاف، حاولت أتهرب بس التوك توك كان واقف وقالي يا إما أجي معاه أو هيكسر الفرشة كلها ومش هيخليني أقعد في المكان، ولقيت نفسي مضطرة أركب معاه، واتحرك التوك توك لحد ما وصل لمنطقة عبارة عن خرابة، معقل لتجار المخدــ,,ـــــرات والمدــ,,ـــــمنين واستحالة حد عادي يدخلها ويخرج سليم، ونزلنا من التوك توك اللي اتحرك والسواق بتاعه قال