انتي طالق

…

ملك بصت له طويل.

وبعدين قالت بهدوء: — “العقاب الحقيقي إنك هتعيش عمرك كله عارف إنك خسرتهم بإيدك.”

الجملة نزلت عليه كالرصاص.

…

ياسين طلع ظرف صغير.

— “ده كل اللي فاضل باسمي… كتبته باسمهم.”

ملك مردتش.

خدت الظرف وحطته على الترابيزة من غير ما تفتحه.

…

وقبل

ما يمشي…

آدم الصغير مسك صباع ياسين الصغير بإيده.

ياسين اتجمد.

وبكى.

بكى لأول مرة من قلبه.

…

بعد سنة…

ملك رجعت اسم الجوهري للسوق أقوى من الأول.

لكن المرة دي، كانت بتبني شركاتها بطريقة مختلفة.

كل مشروع جديد كان جزء منه بيروح لعلاج الأطفال والأمهات اللي اتسابوا لوحدهم.

…

أما ياسين…

فاختفى من عالم رجال الأعمال تمامًا.

,,

بقى يشتغل في هدوء بعيد عن الأضواء، ويحاول يصلح جزء صغير من الخرا,,ب اللي عمله.

وكان كل شهر يبعث جواب بخط إيده لولاده…

حتى لو ملك مكنتش بترد.

…

وفي يوم هادي…

ملك كانت قاعدة في جنينة الفيلا، والطفلين بيلعبوا قدامها ويضحكوا.

رفعت عينيها للسماء لأول مرة من سنين وهي حاسة براحة حقيقية.

الوجع مراحش كله… بس بقى عنده

معنى.

لأن الست اللي خرجت من المستشفى مكس,,ورة ومطرودة…

رجعت أقوى ست في البلد.

ومش لأنها خدت حقها وبس…

لكن لأنها أنقذت ولادها، وأنقذت نفسها، ومخلتش قسـ,ـوة حد تطفي قلبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *