معجب بيه
ما اخليها جنازتك مش جوازتك ….
ثم وجه كلماته الي الغفير الذي كان يقف لا بفقه شيء من حوله ولا يعرف هويه الشخص المسجي امامه الكلب ده تاخده علي الاوضه الفاضيه اللي في اسطبل الخيل ما يخرجش منها غير لما اقولك…ا
اومأ له الغفير بطاعه حاضر يا عاصم بيه بس ولامؤاخذه هو مين ده
عاصم پحده نفذ وانت ساكت ولو حد عرف حاجه او هرب منك ھدفنك مكانه…
الغفير اوامر سعادتك يا بيه…
قام الغفير بتفيذ كلمات عاصم بالحرف الواحد خوفا من بطشه فهو يعرفه جيدا عندما يغضب يتحول الي وحش ضاري…
اما عاصم فاخرج هاتف زاهر وقام بارسال رساله الي سميه
الخطه اتغيرت … قابليني انتي عند الجنينه الغربيه…
ثم اغلق الهاتف وقام باخراج شريحه الخط منه والقي بها ارضا واخد هاتف زاهر معه وتحرك ليري شريكته القذره!!!!
………
بعد انتهاء الحديث بين سميه وشقيقتها عادت الي جلستها في مجلس الحريم ولازالت الاجواء مشتعله والجميع يحتفل بالعروس يرقصون ويغنون وسوار تشاركهم بكل حماس…
رن هاتفها معلنا عن وصول رساله من شقيقها.. وما ان قراتها حتي استغربت طلبه الغريب ولكن سرعان ما تحركت نحو المكان المنشود حتي تعلم منه اسباب تغيير خطتهم…
وصلت سميه الي الجنينيه الغربيه وقفت تتلفت حولها تبحث بعينها عن شقيقها ولكنها لم تجده… وقفت تقلب في هاتفها تلهي نفسها قليلا حتي يصل زاهر…
شعرت بحركه خلفها فعلمت ان شقيقها قد حضر استدارت بجسدها للخلف حتي توبخه علي تاخيره عليها…
كل ده يا …. بطرت كلماتها وشهقت بهلع عندما وجدت عاصم يقف خلفها بملامح مظلمه رأت فيها نهايتها…
قبض عاصم سريعا علي عنقها ېخنقها بيده مما جعل عينيها تتسع زعرا وترفع كلتا يديها تضعها علي يده القابضه علي عنقها تحاول ازاحتها عنها حتي تستطيع التنفس مما جعل هاتفها يسقط من يدها
وهذا ما اراده عاصم !!!
ظل يضغط علي عنقها حتي احتبست انفاسها واوشكت علي الاختناق وبحركه سريعه ومدروسه دفعها للخلف مما جعلها تضع يديها تدلك رقبتها مكان قبضته وهي تثعل بشده تحاول ان تسحب اكبر قدر من الهواء داخل رئتيها حتي تتمكن من التنفس..
في تفس الوقت التقط عاصم هاتفها الملقي ارضا ووضعه في جيبه ووقف يطالعها بنظرات محتقره كارهه…
انا قرفان منك مش لاقي وصف يعبر عن اللي حاسه ناحيتك.. انتي ايه اللي فيكي دي وصلت بيكي الحقاره انك تعملي كده وتتفقي مع اخوكي الزباله علي الخطه الۏسخه دي…
شحب وجه سميه من كلمات عاصم وادركت انه علم الحقيقه ولكنها حاولت التحدث بثبات ولكن خرجت نبره صوتها مهزوزه رغما عنها انا مش فاهمه انت تقصد ايه ولا يتتكلم عن ايه!!
ضحك عاصم باستهزاء لا والله هتعمليهم عليا فكراني هصدقك خلاص اخوكي قالي علي كل حاجه كنتوا عاوزين تعملوها خطتكم اتكشفت …
اقترب منها حتي وقف امامها ورفع اصبعه في وجهها محذرا لاخر مره هقولهالك يا سميه اتقي شړي وابعدي عني وابعدي عن اي حاجه تخصني واولهم سوار ..لان المره الجايه مش ختبقي تحذير وبس وساعتها ما تلوميش الا نفسك علي اللي هعمله معاكي ..
تركها وغادر دون ان يسمح لها ان تنطق بكلمه واحده…
وقفت سميه تتطلع الي طيفه الذي يبتعد من امامها والف سؤال يدور في راسها واهمها اذا كان عرف الحقيقه فلن يكون رده فعله هكذا بل كان يقوم بډفنها حيه في مكانها هذا دون ان يرمش له جفن !!!!
تحركت تهرول مسرعه تخرج من السرايا ذاهبه الي شقيقها علها تجد عنده اجابه لاسئلتها!!!!!
……….
انتهت مراسم الاحتفال وغادر الجميع وذهب كلا منهم الي غرفته وها هي سوار تجلس في غرفتها لاكثر من ساعه وهي تحاول الاتصال بعاصم الذي لم يعود الي ألان واكثر ما يقلقها هو هاتفه المغلق!!!
اما عاصم فبعد حديثه مع سميه سار باتجاه الاصطبل الخاص به وامتطي جواده رعد فهو بحاجه لان يختلي بنفسه كي يهدأ ويعيد ترتيب افكاره…
وقبل ان يغادر امر الغفير ان يطلق سراح زاهر الذي اطلق ساقيه للريح يجري عائدا الي داره وهو يحمد ربه انه استطاع الافلات من قبضه عاصم….
وصل الي منزله اخيرا وهو يلتقط انفاسه بصعوبه من اثر الجري وكانت سميه تجلس في صاله المنزل تنتظر عودته بفارغ الصبر..
شهقت بفزع عندما رأت ملامح وجهه شقيقها المدماة وهرعت اليه تساله بقلق مالك ايه اللي عمل في وشك كده ايه اللي حصل لك!!
اقترب زاهر من اقرب مقعد وجلس عليه بارهاق شديد واخدث بتعب صبرك عليا اخد نفسي الاول انا مش جادر اتحرك ناوليني بج ميه الله يرضي عنيكي …
ذهبت واحضرت له زجاجه من الماء وجلست بجانبه منتظره ان يتحدث بفارغ الصبر…
تجرع زاهر زجاجه الماء دفعه واحده ويبلل بها حلقه الجاف كالصحراء القاحله.. رمي الزجاجه امامه علي الارض واراح راسه للخلف يلتقط انفاسه..
وكزته سميه في كتفه وهتفت بحنق انت لسه هترتاح قوم فز قولي حصل ايه مع عاصم ومين اللي عمل فيك اكده…
رفع راسه اليها وتحدث بحنق عاوزه تعرفي اللي حصل ..هقولك
واخذ يقص عليها كل ما حدث بينه وبين عاصم وتحذيره له بعدم الاقتراب من سوار مره اخري …..
هبت واقفه وهي تدور حول نفسها بغل يعني ايه .. يعني مش هعرف اخلص منها .. مابقاش سميه ابوهيبه ان ما بعدتها عنه انا مش هغلب…
تحدث زاهر وهو يقوم من جلسته قاصدا غرفته وهو يمشي ببطء من ۏجع جسده اعجلي وبلاش جنان عاصم المره دي مش بيهزر مالكيش صالح بيه .. انا عن نفسي شيلت يدي من الموضوع ده وكفايه انها خلصت لحد اكده انا مش حمل حاجه تاني منه …
سميه بغل يعني ايه مش هتساعدني .. خفت منه زي عادتك طبعا ما انت طول عمرك جبان وپتخاف منه وما تقدرش تقف قصاده..
زاهر بتعب بجولك ايه بلاش حديتك الماسخ ده اللي بتسخنيني بيه ولو هيريحك اني خفت منه اه انا خفت منه وانا مش قد عاصم ابن عمك ومش عاوز اتجوز ېحرق الحريم علي الجواز علي اللي عاوزين يتجوزوا علي الكل كليله…..
غادر وتركها خلفه وهي تشتعل بنيران حقدها وهي تصر علي ان تفرق بين عاصم وبين سوار او اي امراة تفكر ان تقترب من ما هو حقها وملكها…..
………….
عاد عاصم الي السرايا اخيرا بعد ان مضي ما يقارب الثلاث ساعات يجري بحواده حتي انهكه التعب وقرر الرجوع .. دلف الي داخل المنزل فوجد والده ووالدته في انتظاره !!!!
الحج سليم كنت فين لحد دلوجت يا عاصم يا ولدي..
عاصم جري ايه يا حج هو انا عيل صغير خاېف عليا اتوه ولا ايه
الحج سليم باستغراب لا يا ولدي بس انا خابرك زين لما الغفير جالي انك اخدت رعد وطلعت بيه الساعه دي عرفت ان في حاجه مضيجاك خصوصي بعد اللي عملته في زاهر واد عمك!!!!
واللي عاوز اعرفه ليه عملت اكده ويا واد عمك …
احتقن وجه عاصم واطلق سبه نابيه من بين اسنانه المطبقة يلعن بها الغفير الغبي … فهو كان سوف يتحدث مع والده فيما حدث ولكن ليس الان
خرجت ام ابراهيم من غرفه سوار وهي تغلق الباب خلفها وهي تبكي بحسره علي حالهم تحمل في يدها صينيه الطعام كما هي مثل كل يوم فحاله سوار اصبحت سيئه للغايه لا تاكل ولا تنام فقط بضع لقيمات صغيره تساعدها علي البقاء حيه !!!!
فقط لا تفعل شيئا سوي البكاء والجلوس في الظلام منذ ما حدث!!!!
حتي محاولات الحاجه دهب والحج سليم بائت بالفشل فقد خيروها ما ببن البقاء معها او السفر معهم الي البلد فهم لا يريدون تركها بمفردها بعد ما حدث وبعد سفر عاصم الذي لا يعرفون اين هو ولا الي اين ذهب فقد حاول الاتصال به كثيرا وضغط علي عدي حتي يعرف اين هو الا ان عدي اقسم له بانه لا يعرف مكانه فقط يرسل له رسائل خاصه بالعمل عن طريق البريد الالكتروني فقط لا غير ……
تجلس سوار في عرفتها تبكي وتنحب بصمت لا تفعل شيئا غير البكاء …..
تبكي علي حالها وعلي قلبها الذي ېنزف دما حتي انه كاد يتوقف من شده الالم الذي تشعر به فقد اصبحت وحيده حزينه..زابله …
خسړت كل شيء بحياتها اولادها … جنينها …
وزوجها !!!!
زوجها الذي لا تدري اين هو وماذا يفعل وكيف يعيش فأخر مره راته فيها كان يوم اجهاض جنينها …
فقد مر شهر منذ ذلك اليوم لم تراه ولم تستمع الي صوته ولم يحادثها …
فقط عدي يخبرها انه بخير وانه مسافر في رحله عمل طويله !!!
تعرف انه حزين بسبب فقدانه لحلمه ولكن لما يعاقبها بهجره لها
لما يحملها ذنب ليس بذنبها
لما تركها في اكثر وقت تحتاجه وتحتاج لاحضانه لترتمي داخلها وټنهار وتبكي علي ضياع حلمها هي الاخري
لما لم يشعر بآلمها فهي تتآلم اكثر منه اضعاف مضاعفه فهو كان يعيش بداخلها جزء منها رأته بقلبها قبل عينيها
اين وعوده لها بالامان والاحتواء
اين وعوده بالبقاء وعدم الرحيل مهما كان
الف اين والف لماذا كانت تدور داخلها ….
فهو تركها في اكثر اوقاتها احتياجا له خاصه بعدما علمت بما فعله طليقها الحقېر واخذه اولادها عنوه منها وسافر بهم في غفله منها وهو الذي وعدها بان لن يجعل شيئا في الوجود يفرق بينهم….
ولكنها اكتشفت انها كانت تعيش في حلم جميل فاقت منه علي اسوء كابوس ممكن ان تعيشه….
كم تتمني ان تكون ما تعيشه الا كابوس مفزع وسوف تستيقظ منه وتجده بجوارها يضمها الي صدره بقوه كعادته ويخبرها انها تحلم وهو موجود بجانبها هو واولادها وانها لازالت تحمل في احشاؤها ثمره عشقهم!!!!!
انخرطت في بكاء مرير يقطع نياط القلب حتي ذهبت في سبات عميق ودموعها ټغرق وجنتيها مثل كل ليله طوال الشهر الماضي……..
…………………….
بعد اسبوعين !!!!!
يقف امام زجاج الشرفه الكبير واضعا يده داخل جيب بنطاله واليد الاخري يمسك بها فنجان قهوته يرتشف منها ببطء وهو ينظر الي المنظر النيل والقاهره الساحره ليلا بشرود…
فقد اتخذ قرار العوده والمواجهه بعد غياب وتفكير دام شهر ونصف وهو يفكر كيف يثآر لرجولته وقلبه وكرامته المهدوره علي يد من عشقها يوما سيتفنن في تعذيبها ويذيقها العڈاب الوان …
سيجعلها تدفع ثمن خيانته وقتل ابنه وحرمانه من حلمه هي وعشيقها الحقېر …
ايمن سيجعله يبكي مثل النساء ويطلب المۏت كي يرحمه ولن يدعه يحظي به !!
صبرا جميلا فلم يخلق بعد من يخون عاصم ابوهيبه ويتلاعب به ويظل علي قيد الحياه…!!!
انا جاهزه!!!!
نطقت بها وهي تقف خلفه تتطلع اليه بحزن علي حاله فهي لاول مره تراه حزين ..مجروح..مهزوم…
استدار بجسده ينظر لها مطولا ثم اجابها باقتضاب
وانا كمان جاهز يالله بينا…
تحرك من جانبها متجها لخارج المنزل ولكنها استوقفته عندما تمسكت بزراعه وهي تهتف بقلق عاصم انت متاكد من اللي انا ناوي تعمله…
رد عليها بجمود احنا اتكلمنا في الموضوع ده كذا مره وقفلناه خلاص مالوش لازمه نتكلم فيه كل شويه ولو انتي حابه تغيري رايك انتي حره احنا لسه علي البر وانا مش هغصب عليكي…
نظرت له بيأس وقله حيله فهي تشعر به وتقدر مشاعره فهي حزينه وبشده من اجله ولكنها لا تريده ان يفعل شيئا يندم عليه لاحقا….
………………..
استيقظت من نومها وهي تشعر بصداع رهيب يشطر راسها الي نصفين اعتدلت جالسه علي الفراش تقاوم الم راسها واحساسها بالدوار بسبب قله تغذيتها !!
تحاملت علي نفسها ودلفت الي المرحاض تاخد حمام علها تستفيق …
بعد وقت قليل كانت تقف تصفف خصلاتها بعد انتهائها من الاستحمام وبحثت في كومه الادويه الموضوعه بجانبها عن دواء مسكن لالم راسها…
ابتلعت قرص المسكن ثم استمعت الي صوت سياره تدخل الي المنزل يشبه صوت سياره عاصم!!!
نفضت راسها وظنت انها تهزي من شده شوقها اليه ولكن تنبهت حواسها اكثر عندما اقترب الصوت اكثر حتي اصبح امام باب المنزل الداخلي….
هرولت باقدام مرتجفه الي نافذه غرفتها تنطر من خلفها لتتحقق من هويه السياره حتي خفق قلبها بقوه كاد ان يخرج من داخل صدرها عندما وجدت سيارته تصف في مكانها المعتاد امام المنزل …
ابتسمت باتساع ودموع الاشتياق تنحدر علي وجنتيها وقد شعرت ان جزء من روحها ردت اليها برجوعه اليها ولسان حالها يردد رجع .. عاصم رجع .. عاصم كويس ورجع لي بالسلامه…
ثم اطلقت لساقيها الريح تجري باقصي سرعه تنزل الي اسفل حتي تستقبله وترتمي داخل احضانه….!!!
صف السياره امام منزله وجسده يرتج بعصبيه وتوتر شديد وذكري ما حدث تعاد امام ناظريه بقوه جعلت صدره يضيق عليه…
اخذ نفس عميق يهديء من توتره ثم زفره دفعه واحده وعينيه تلمع بتصميم علي تنفيذ ما عزم عليه..
نظر الي القابعه بجانبه تتطلع اليه بقلق وآمرها باقتضاب انزلي !!!!
اتبع قوله بنزوله من السياره وتوجه اليها يمسك يدها ويدلف بها الي الداخل!!!
ولج من باب منزله وعينيه دون اراده منه نظرت الي اسفل الدرج حيث كانت غارقه بدماؤها ببن يديه..
اعتصر قبضته بقوه يكبت انفعاله حتي كادت اورده قبضته ان ټنفجر من شده ضغطه عليها…
خرجت ام ابراهيم وبدور من المطبخ مهرولين الي الخارج الي صاله المنزل عندما علموا بعودته كادت ان ابراهيم ان تقترب منه وترحب به وعلي وجهها ابتسامه سعيده سرعان ما تلاشت وتحولت الي عبوس عندما رأت تلك السيده التي تقف بجانبه ممسكا بكف يدها بين يديه!!!
تبادلت مع بدور نظرات مستغربه متوجسه مما هو آت!!
نظر لهم عاصم بجمود وهم ان يتحدث اليهم ولكنه ابتلع كلماته عندما استمع الي صوت خطواتها السريعه وهي تنزل الدرج وتنادي اسمه بلوعه وعينيها تلمع بدموع الاشتياق عاااااصم !!!
لمحته يقف وسط بهو المنزل لم تري غيره ومان المكان خالي الا منه هو!!!
ااااااااه قالتها بحرقه ولوعه فقد اشتاقت له ولملامحه حد الجنون اسرع قلبها يهفو اليه قبل قدميها وهي تجري عليه ترتمي داخل احضانه….
جف حلقه وتعالي وجيب قلبه بقوه كعادته في حضرتها لازالت تملك تأثيرا عليه!!!!
تجمدت نظراته فوقها يتابع هرولتها اليه بملامحها الزابله وعينيها المتورمه من اثر البكاء ولكنها مزالت تلمع بعشقه وبحسدها النحيل الذي برغم خسارتها للكثير من وزنها الا انه مازال مهلك لرجولته..
نفض راسه پعنف ينهر نفسه پعنف علي سذاجه