مش مجرد مكالمه
الموبايل رن في إيد سامح وصوته كان تقيل كأنه شايل جبل على صدره فتح الرسالة وإيده بتترعش أول ما عينه وقعت على اللي مكتوب وشه اتغير في ثواني من غرور لصدمة لذعر
الرسالة كانت من المحامي بتاع الشركة العائلية بتاعته
كل أصولك اتجمدت بأمر قضائي فوري بسبب مخالفات في نقل ملكية واتفاقات طلاق غير مصرح بيها وكمان في بلاغ رسمي بتزوير توقيع في صفقة استحواذ باسمك
سامح رفع عينه ببطء ناحية ليلى كأنه بيشوفها لأول مرة مش نفس الست اللي كان بيكسرها زمان
قال بصوت مبحوح مش قادر يصدق
إنتي عملتي إيه
ليلى كانت قاعدة بهدوء غريب كأنها مستنية اللحظة دي من سنين
وقالت
أنا معملتش حاجة إنت اللي كنت فاكر إنك بتوقع ورق طلاق عادي وإنت بتوقع على تنازلك عن كل حاجة واحدة واحدة
سارة اللي كانت واقفة ورا بدأت ترجع خطوة لورا وعيونها بتلف بين الاتنين بخوف
قالت بصوت مهزوز
إنتو بتتكلموا عن إيه أنا فرحي النهاردة إيه اللي بيحصل
ليلى بصتلها نظرة باردة وقالت
إنتي كنتي جزء من اللعبة من غير ما تفهمي
سامح فجأة حس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه
رجع بذاكرته لليوم اللي طلق فيه ليلى كان شايف نفسه كسبان كان مستعجل كان عايز يخلص كل حاجة بسرعة كان بيضحك وهو بيمضي الورق وهو مش قاري سطر واحد
لكن اللي ما كانش يعرفه إن ليلى في الفترة الأخيرة قبل الطلاق كانت بدأت تبني حياة تانية بهدوء كانت بتسجل كل حاجة كانت بتصور كل توقيع كانت بتوثق كل مكالمة وكانت بتتعامل مع محامي مش عادي محامي معروف إنه بيقلب القضايا لصالح اللي بيتظلم حتى لو بعد سنين
المفاجأة الأكبر إن الشركة نفسها كانت تحت مراجعة سرية من جهة رقابية بسبب شكاوى مجهولة المصدر
وسامح ما كانش فاهم إن المصدر ده كان أقرب له من أي حد
ليلى
سامح قرب منها خطوة وصوته علي
إنتي عايزة تدمريني قدام الناس
ليلى بصت له وبهدوء قالت
أنا كنت مدمرة من غير ما حد يشوفك كنت كل يوم بتقتلني بالكلمة وبالإهانة وبالخيانة قدام الناس كلها
سكتت لحظة وبعدين كملت
النهاردة الدور جه عليك
في اللحظة دي صوت برا المستشفى بدأ يعلى عربيات كتير وقفت قدام الباب أضواء بتلمع ناس لابسة بدل رسمية داخلة بسرعة
سامح بص من الشباك وشه اتجمد
دول محققين
سارة صرخت
إحنا مالناش دعوة أنا معرفش حاجة
لكن الباب اتفتح ودخلت جهة رسمية وبدأوا يسألوا عن سامح وعن التوقيعات وعن تحويلات مالية كبيرة تمت في الأيام الأخيرة