هل يجوز شرعا استحمـ ـام الزوجين معا أو عمل علا.قة فى الحمام و كل منهما…

الكتابة

يتساءل كثير من الأزواج: هل يجوز شرعًا استحمام الزوجين معًا؟ وهل يجوز أن تكون العلاقة الزوجية داخل الحمام؟ هذه الأسئلة تتكرر كثيرًا، والإجابة عليها موجودة في كتب الفقه وأقوال أهل العلم، وهي تقوم على التيسير مع مراعاة الآداب الشرعية.

الأصل في العلاقة بين الزوجين أنها مباحة، بل إنها من الأمور التي أباحها الله تعالى وجعل فيها المودة والرحمة والسكن بين الزوجين. ولذلك فلا حرج في أن يستحم الزوجان معًا إذا كان ذلك في مكان يستر العورة عن أعين الناس، ولا يطلع عليه أحد.

وقد ثبت في السنة أن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت إنها كانت تغتسل مع النبي ﷺ من إناء واحد، وكان كل منهما يأخذ الماء منه، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم، وهو دليل واضح على جواز اغتسال الزوجين معًا، وأن ذلك لا حرج فيه شرعًا.

أما بالنسبة لحدوث العلاقة الزوجية داخل الحمام، فإن جمهور العلماء يرون أن الأصل فيها الجواز ما دامت بين الزوجين وفي مكان مغلق لا يطلع عليه أحد، ولا يترتب عليها محرم شرعي. ومع ذلك، استحب بعض أهل العلم أن تكون العلاقة في مكان أنظف وأكرم من الحمام؛ لأن الحمام موضع قضاء الحاجة، وليس مكانًا مفضلًا لذلك، لكنه لا يوجد دليل صحيح يحرم الأمر إذا وقع.

ومن الآداب التي يستحب مراعاتها أن يذكر الزوجان دعاء الجماع قبل العلاقة، وهو: “بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا”. كما يستحب الحرص على الطهارة والنظافة والاغتسال بعد انتهاء العلاقة إذا وجب الغسل.

وينبغي أيضًا المحافظة على ستر العورة عن الآخرين، وعدم تصوير أو تسجيل أي لحظات خاصة بين الزوجين، لأن ذلك قد يؤدي إلى مفاسد كبيرة إذا انتشرت هذه المقاطع أو وصلت إلى أشخاص آخرين، وهو أمر محرم لما فيه من كشف الأسرار وانتهاك الخصوصية.

كما يجب أن تقوم العلاقة الزوجية على الرضا والاحترام المتبادل، وأن يراعي كل من الزوجين مشاعر الآخر، فالإسلام دعا إلى حسن المعاشرة والمودة والرحمة، ولم يجعل العلاقة مجرد تلبية لرغبة، بل وسيلة لتقوية رابطة الأسرة وتحقيق السكن بين الزوجين.

لذلك، فإن استحمام الزوجين معًا جائز شرعًا، ولا حرج فيه إذا كان في إطار الخصوصية والستر. أما العلاقة الزوجية داخل الحمام فلا يوجد نص صحيح يمنعها، وإن كان بعض العلماء يرون أن الأولى تركها إذا تيسر مكان آخر أكثر ملاءمة واحترامًا.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *