الحصوات البيضاء الصغيرة في الفم: لماذا رائحتها كريهة؟ وكيف تتكون
الكتابة
الحصوات البيضاء الصغيرة التي تظهر داخل الفم أو على اللوزتين من الأمور التي تثير فضول الكثير من الناس، خاصة عندما تكون مصحوبة برائحة فم كريهة ومزعجة لا تزول بسهولة حتى مع تنظيف الأسنان واستخدام غسول الفم. ويعتقد البعض أنها بقايا طعام فقط، بينما يظن آخرون أنها علامة على مرض خطير، لكن الحقيقة أن هذه الحصوات تُعرف باسم “حصوات اللوزتين”، وهي حالة شائعة قد تصيب الكبار والصغار.
تتكون هذه الحصوات عندما تتجمع بقايا الطعام والخلايا الميتة والمخاط والبكتيريا داخل التجاويف الصغيرة الموجودة في اللوزتين، ومع مرور الوقت تتصلب هذه الترسبات بسبب تراكم الأملاح والمعادن، فتتحول إلى كتل صغيرة بيضاء أو صفراء اللون. وقد تكون بحجم حبة الأرز أو أصغر، وأحيانًا تكبر لتصبح أكثر إزعاجًا.
أما السبب الرئيسي للرائحة الكريهة فهو وجود أنواع من البكتيريا التي تتغذى على هذه الترسبات وتنتج مركبات كبريتية ذات رائحة نفاذة، وهي نفس المركبات التي تسبب رائحة الفم الكريهة لدى كثير من الأشخاص. لذلك قد يعاني المصاب من رائحة مزعجة رغم اهتمامه بتنظيف أسنانه بشكل يومي.
ومن الأعراض التي قد تصاحب حصوات اللوزتين: الشعور بوجود جسم غريب في الحلق، صعوبة بسيطة عند البلع، كحة متكررة، طعم غير مستحب في الفم، وأحيانًا ألم خفيف في الأذن بسبب ارتباط الأعصاب في تلك المنطقة. ومع ذلك، قد لا يشعر بعض الأشخاص بأي أعراض، ويتم اكتشاف الحصوات بالصدفة.
وفي أغلب الحالات لا تعتبر حصوات اللوزتين مشكلة خطيرة، لكنها قد تتكرر لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من التهاب اللوزتين المزمن أو لديهم تجاويف عميقة في اللوزتين. وإذا كانت الحصوات كبيرة أو تسبب التهابات متكررة أو صعوبة في البلع، فمن الأفضل مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
وللتقليل من ظهورها يمكن اتباع بعض العادات الصحية مثل تنظيف الأسنان واللسان مرتين يوميًا، والمضمضة بالماء الدافئ والملح، وشرب كميات كافية من الماء، والحرص على تنظيف الفم بعد تناول الطعام، لأن ذلك يساعد على تقليل تراكم البكتيريا وبقايا الطعام.
ويفضل أيضًا تجنب التدخين، لأنه يزيد من جفاف الفم ويشجع نمو البكتيريا المسببة للرائحة الكريهة. كما أن الاهتمام بصحة اللثة وعلاج أي التهابات في الفم يقلل من فرص تكوّن هذه الحصوات.