هل يجوز شرعا استحمام الزوجين معا أو عمل علاقة في الحمام و كل منهما يري عورة الآخر.

قبل الإجابة عن هذا السؤال، ينبغي الابتعاد عن العناوين المثيرة التي توحي بوجود “صدمة”، لأن الحكم الشرعي في هذه المسألة واضح عند جمهور العلماء، ولا يحمل ما يثير الدهشة كما يروج في بعض المنشورات.

الكتابة

يتساءل كثير من الأزواج: هل يجوز شرعًا أن يستحم الزوجان معًا؟ وهل يجوز أن يرى كل منهما عورة الآخر؟ وهل يجوز أن تكون العلاقة الزوجية داخل الحمام؟ هذه الأسئلة تتكرر كثيرًا، والإجابة عليها مبنية على نصوص شرعية وأقوال أهل العلم.

الأصل في العلاقة بين الزوجين أنها قائمة على المودة والرحمة، وقد أباح الله لكل من الزوجين أن يرى جسد الآخر، فلا توجد عورة بين الزوج وزوجته. وقد ثبت في السنة أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت إنها كانت تغتسل هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، وكانا يغترفان منه جميعًا، وهذا الحديث الصحيح يدل على جواز اغتسال الزوجين معًا، كما يدل على جواز رؤية كل منهما لجسد الآخر دون حرج.

ولذلك فإن استحمام الزوجين معًا في مكان يأمنان فيه اطلاع الآخرين عليه أمر جائز شرعًا، ولا إثم فيه، ما دام في إطار العلاقة الزوجية المشروعة ويحافظ على الخصوصية والستر.

أما رؤية كل من الزوجين لعورة الآخر فهي جائزة عند جمهور الفقهاء، لأن عقد الزواج يبيح لكل واحد منهما الاستمتاع بالآخر في الحدود التي أحلها الله تعالى، ولم يرد دليل صحيح يمنع ذلك. ولهذا فلا حرج في أن يرى الزوج زوجته أو ترى الزوجة زوجها أثناء الاستحمام أو في غيره.

وفيما يتعلق بحدوث العلاقة الزوجية داخل الحمام، فإن الأصل أنها جائزة إذا كان المكان نظيفًا وآمنًا ولا يترتب على ذلك ضرر أو امتهان لذكر الله. لكن يرى عدد من أهل العلم أن الأفضل والأكمل أن تكون العلاقة في مكان يحقق الس\كينة والخصوصية بعيدًا عن الأماكن التي قد توجد فيها النجاسات أو الروائح الكريهة، لأن ذلك أقرب إلى الأدب وحسن المعاشرة.

كما يُستحب أن يذكر الزوج الدعاء الوارد قبل الجماع إذا كان خارج دورة المياه، أما إذا كان داخل الحمام فلا يُذكر اسم الله باللسان داخل موضع قضاء الحاجة، وإنما يمكن قول الدعاء قبل الدخول إذا كان سيحدث ذلك بعده.

ومن المهم كذلك مراعاة أن يكون باب الحمام مغلقًا، وألا يكون هناك أطفال أو أشخاص يمكن أن يشاهدوا شيئًا من خصوصية الزوجين، لأن حفظ العورات وصيانة الخصوصية من مقاصد الشريعة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *