الساعه

وفتحته.
وأول ما شفت اللي جواه
عرفت إن اللي جاي
مش مجرد مشكلة عائلية.
دي حرب.
الجزء الأخير النهاية
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف
جواه كان فيه صور.
مش صورة واحدة
مجموعة صور.
ليلى في أوضتها
وهي نايمة
وهي بټعيط
وهي شايلة يوسف
صور متاخدة من زوايا مختلفة.
زاوية ما هيش من الكاميرا اللي أنا مركبها.
حسّيت ببرودة غريبة بتجري في جسمي.
دي مش من كاميرتنا قلت بصوت واطي.
ليلى قربت، وبصّت ووشها شحب
يعني في حد تاني بيراقبنا؟
قلبت الصور بسرعة لحد ما وقعت عيني على آخر ورقة.
رسالة مكتوبة بخط إيدي أمي
لو فكرتوا تفضحوني الصور دي هتكون عند كل الناس. وهخلي الكل يشوف إيه اللي بتعمله مراتك لما بتكون لوحدها.
ضغطت على الورقة بإيدي لدرجة إنها اتكرمشت.
كفاية قلتها وأنا بقوم.
ليلى مسكت دراعي
أحمد إحنا هنعمل إيه؟
بصّيت لها بثبات لأول مرة من بداية الکابوس
هننهي ده صح.
بعد ساعة كنا قاعدين في قسم الشرطة.
قدامنا اللابتوب مفتوح
والضابط بيتفرج على التسجيلات، مشهد ورا التاني.
وشه اتغير تدريجيًا من شك لصدمة لڠضب.
الكلام ده مش هزار قال بجدية.
دي مش بس إساءة معاملة ده شروع في أذى لطفل، وابتزاز، وتلفيق.
ليلى كانت ماسكة إيدي بقوة
وأنا لأول مرة حسّيت إني بحميهم بجد.
قدّمنا كل حاجة
التسجيلات
الصور
الزجاجة.
الضابط وقف وقال
إحنا هنتصرف فورًا.
عدّى يومين
كانوا أطول يومين في حياتي.
ليلى بدأت ترجع تتكلم تبتسم حتى لو پخوف.
يوسف بقى أهدى كأنه حاسس إن في أمان أخيرًا.
وأنا كنت مستني اللحظة دي.
المكالمة جات الصبح.
تم القبض عليها.
غمضت عيني وكأن حمل تقيل اتشال من فوق صدري.
في التحقيق كل حاجة اتكشفت.
أمي نوال السيوفي
ما كانتش بس بتحاول تبعد ليلى.
هي كانت عايزة تتحكم في كل حاجة.
في بيتي
في ابني
وفي حياتي أنا.
الزجاجة؟
كانت فيها مادة مهدئة قوية خطړ على طفل صغير.
الكاميرات التانية؟
هي اللي مركباها.
كانت بتسجل كل لحظة علشان تلاقي أي غلطة أو تصنع واحدة.
والمفاجأة الأصعب
دي ما كانتش أول مرة.
اتضح إن في مشاكل قديمة قصص محدش كان يعرفها
ناس اټأذت بس سكتوا.
بعد أسابيع
القضية اتحولت للمحكمة.
وقفت قدام القاضي وأنا ماسك إيد ليلى.
بصّيت لأمي
كانت واقفة بس لأول مرة مش قوية.
مش مسيطرة.
كانت خسرانة.
القاضي نطق الحكم
حبس ومنع اقتراب نهائي.
خرجنا من المحكمة
الشمس كانت ساطعة بشكل غريب كأنها بداية جديدة.
ليلى وقفت، بصّت لي، وقالت بهدوء
إنت صدقتني أخيرًا.
الكلمة دي كانت أهم من أي حكم.
حضنتها ويوسف بينا صغير بس جمعنا كلنا.
مرت شهور
البيت بقى هادي بس المرة دي هدوء حقيقي.
ليلى رجعت تشتغل تضحك تشغل موسيقى في المطبخ.
وأنا بقيت أرجع بدري.
مش علشان لازم
علشان عايز.
في يوم كنت شايل يوسف، وهو بيضحك، وليلى بتصورنا
وفجأة افتكرت الليلة دي.
ليلة الساعة 203.
اللحظة اللي كل حاجة اتغيرت فيها.
بصّيت لابني وقلت في سري
أنا آسف إني اتأخرت
بس عمري ما هتأخر تاني.
النهاية.
حكايات محمد عبده
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 3
انت في الصفحة 1 من 3 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *