الساعه
الجزء الاخير حكايات محمد عبده
انت في الصفحة 1 من 3 صفحات
موقع أيام نيوز
الجزء الثاني
وأنا سايق في شوارع القاهرة والمطر بيغرق الطريق قدامي، إيدي كانت بتترعش على الدركسيون
مش بس من الخۏف من الصدمة.
وصلت البيت في وقت قياسي.
ما حسّتش بنفسي وأنا بفتح الباب پعنف، ولا حتى وأنا بطلع السلم جري.
أول حاجة سمعتها كانت صوت عياط يوسف.
صوت عالي متقطع وكأنه بيستنجد.
فتحت باب أوضته دفعة واحدة.
ابعدي عنه!
صوتي كان عالي لدرجة إني أنا نفسي اټفزعت منه.
أمي اتجمدت مكانها والزجاجة لسه في إيدها.
ليلى كانت على الأرض، شعرها مبعثر، عينيها حمرا من العياط، بتحاول تقوم وهي مش قادرة.
جريت وخدت يوسف من بين إيديهم، حضنته بقوة وهو پيصرخ في صدري.
إنتِ بتعملي إيه؟! صړخت في أمي.
ردت بكل برود
كنت بهديه. مراتك مش نافعة.
بهديه بإيه؟! إيه اللي في إيدك ده؟!
سحبت الزجاجة منها پعنف.
قربتها من وشي ريحتها غريبة مش دوا أطفال.
قلبي وقع.
إنتِ كنتِ هتدي له إيه؟!
أمي بصّت لي بنظرة فيها تحدي
كنت هثبت لك الحقيقة إن مراتك مختلة، ومش قادرة تحافظ على ابنك.
لفيت لليلى
إنتِ كويسة؟
هزّت رأسها ببطء لكن جسمها كان بيترعش.
قالتلي لو ما سمعتش كلامها هتخليني أبان مچنونة قدامك قالت بصوت مكسور.
سكتت لحظة وبعدين كملت
كل يوم كانت بتضغط عليا تخوّفني تخليني أشك في نفسي لحد ما بقيت مش عارفة أنا فعلاً كويسة ولا لأ
حسّيت بشيء بيتكسر جوايا.
بصّيت لأمي
لأول مرة في حياتي حسّيت إني مش عارفها.
اطلعي بره.
الكلمة خرجت مني ببرود غريب.
أمي ضحكت بسخرية
إنت بتهزر؟ دي بتلعب في دماغك
قلت اطلعي بره! صړخت.
البيت كله سكت.
يوسف كان لسه بيعيط في حضڼي
وليلة كاملة من الړعب كانت باينة في عيون ليلى.
أمي قربت مني خطوة
إنت هتختار دي عليا؟
بصّيت لها من غير تردد
أنا باختار ابني وأمه.
اللحظة دي وش أمي اتغير.
مش زعل ولا صدمة
كان ڠضب صافي ومخيف.
هتندم يا أحمد قالتها وهي بتخرج.
إنت لسه ما شفتش حاجة.
باب الشقة اتقفل وراها بقوة.
وساعتها لأول مرة من شهور
البيت بقى هادي.
لكن الهدوء ده ما كانش راحة.
كان بداية لحقيقة تقيلة
حقيقة إن اللي حصل الليلة
يمكن يكون أقل حاجة.
قعدت جنب ليلى على الأرض، يوسف بين إيدينا، ولسه بيرتعش من العياط.
الكاميرا قلت فجأة.
بصّت لي باستغراب.
قومت بسرعة، جبت اللابتوب، وفتحت التسجيلات القديمة.
ثواني وبعدين ظهرت أول لقطة.
أمي وهي داخلة الأوضة بالليل.
ليلى نايمة من التعب.
أمي قربت من سرير يوسف
وبهدوء خبطت بإيدها على السرير لحد ما صحى وبدأ يعيط.
وقفت أتفرج وأنا مش مصدق.
مشهد تاني
ليلى بتجري عليه مذعورة، تحضنه، تحاول تهديه.
وأمي واقفة في الباب بتراقب وتبتسم.
مشهد تالت
أمي بتحط حاجة في إزازة اللبن
وبعدين تسيبها لليلى.
لا خرجت مني همسة.
ليلى غطّت بوقها بإيدها، دموعها نزلت في صمت.
ده بقاله قد إيه؟ سألت بصوت مكسور.
قلبت في التسجيلات
يوم
اتنين
أسبوع كامل.
أسبوع من التلاعب والترهيب وكسر النفس.
قعدت مكاني مش قادر أتكلم.
أنا اللي دخلتها بيتي.
أنا اللي سيبتها مع مراتي وابني.
أنا اللي ما صدّقتش.
ليلى بصّت لي وقالت بهدوء مؤلم
كنت بحاول أقولك
الكلمة دي كانت أصعب من أي حاجة شفتها.
رفعت عيني