طردني زوجي
انتـ,ـقام الطاهية بقلم نورهان العشري ج١
طردني زوجي لأنني “عاقر” وقدّم عشيته الحامل في العشاء… ولكن بعد ست سنوات، التقى بالابن الذي أخفاه الجميع عنه!
أحضر زوجي عشيته الحامل إلى عشاء عائلي وأخبرني أمام الجميع أن عقري المزعوم سبب كافٍ لمحوي من حياته تماماً.
كنت قد أمضيت فترة بعد الظهر بأكملها في طهي الدجاج المشوي، والأرز بالزبدة، وفلان الكراميل، محاوِلةً مرة أخرى كسب رضا عائلة لم تكن تريدني يوماً على طاولتها. كان قصر “ديل فالي” في بيفرلي هيلز يبدو مثالياً كالعادة: أرضيات رخامية باردة، كؤوس كريستالية، لوحات عائلية قديمة، وذلك الصمت المصقول الذي تستخدمه العائلات الثرية عندما توشك على تدمير شخص ما بأدب.
عندما دخلت غرفة الطعام، كانت هناك امرأة غريبة تجلس على مقعدي!حكايات نورهان العشري
كانت ترتدي فستاناً باللون الأخضر الزمردي، وتضع إحدى يديها على بطنها بينما تشابكت يدها الأخرى بإحكام مع يد زوجي. ولم يتراجع ياسين… بل لم يرمش له جفن حتى.
سألتُ، رغماً عن أن جسدي كان يعرف الإجابة بالفعل: “مين دي؟”
ابتسمت حماتي، فريدة الجندي، بنوع من الرضا والتشفي الذي لا يزال يحرق ذاكرتي حتى اليوم، وقالت: “دي سها… مرات ياسين الست اللي تقدر تجيب لابني طفل يشيل اسمه”.
شعرت وكأن الأرض تتحرك من تحت قدمي.
وقف ياسين ببطء، وكأنه يدير اجتماع عمل بدلاً من أن يحطم حياتي بأكملها، وقال: “أنا اتجوزت سها من شهرين وهي حامل”.
حدقتُ فيه قائلة:
“أنت بتقول ايه ؟ اتجوزت عليا!”.
خفض حماي عينيه، وتظاهر الأخوال والعمات بدراسة كؤوس العصير الخاصة بهم… لم يرغب أحد في النظر إلى وجهي.
وضعت فريدة ملفاً على الطاولة وقالت: “وقّعي على أوراق الطلاق و ياسين هيرمي عليكي اليمين و امشي بكرامتك”.
فتحتُ الملف… كان كل شيء جاهزاً بالفعل.
كان اسمي الكامل مطبوعاً في كل صفحة، ليس كزوجة، وليس كإنسانة، بل كأمر مزعج حددوا موعداً للتخلص منه.
قلتُ: “مش هوقع”.
جاءت الصفعة بسرعة لم تمكنّي من حماية نفسي!
ضربت يد فريدة وجهي بقوة مهينة، فتعثرتُ واصطدمت بالكرسي. بينما وقف ياسين هناك يتفرج فحسب.حكايات نورهان العشري
زوجي… الرجل الذي وعد بحمايتي.
الرجل نفسه الذي كان يحتضنني عندما كنت أبكي بسبب إخبار الأطباء لي بأنني قد لا أنجب أطفالاً أبداً.