ماذا يحدث لمن يكتم البول والريح اثناءالصلاة؟ وحكم كتمانه؟ وهل تقبل صلاته، رد صادم من دار الافتاء شاهد الاجابه في اول تعليق👇

إليك مقالًا بصيغة مناسبة للنشر:

الكتابة

يحرص المسلم أثناء صلاته على الخشوع وإتمام أركانها على أكمل وجه، لكن قد يتعرض بعض الأشخاص أثناء الصلاة للشعور بالحاجة الشديدة إلى التبول أو إخراج الريح، فيبدأ في مقاومة هذا الشعور حتى ينتهي من الصلاة. وهنا يتساءل كثيرون: ما حكم كتم البول أو الريح أثناء الصلاة؟ وهل تؤثر هذه الحالة على صحة الصلاة وقبولها؟

أوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الإنسان وما قد يطرأ عليه من أمور تؤثر في خشوعه وتركيزه أثناء العبادة. فإذا اشتد على المصلي حبس البول أو الغائط أو الريح حتى أصبح ذلك يشغله عن الصلاة ويمنعه من الخشوع، فإن الأولى له أن يقطع الصلاة إذا لزم الأمر، ويقضي حاجته ثم يتوضأ إن احتاج إلى الوضوء، وبعد ذلك يصلي وهو حاضر القلب.

وقد استدل العلماء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان”، والمقصود بالأخبثين البول والغائط، ويلحق بهما الريح عند كثير من أهل العلم، لأن الجميع يشغل القلب ويذهب الخشوع المطلوب في الصلاة.

وأكد العلماء أن كتم البول أو الريح إذا كان بسيطًا ولا يؤثر على تركيز المصلي فلا حرج فيه، وتبقى الصلاة صحيحة بإذن الله. أما إذا وصل الأمر إلى درجة المشقة الشديدة أو فقدان الخشوع والانشغال الكامل بالحاجة، فإن الصلاة تكون مع الكراهة، والأفضل تأخيرها قليلًا لقضاء الحاجة ما دام الوقت يتسع لذلك.

ومن المهم أن يعلم المسلم أن قبول الصلاة أمر يعلمه الله وحده، فلا يستطيع أحد أن يجزم بقبولها أو عدم قبولها، لكن صحة الصلاة لها أحكام فقهية معروفة. فإذا استوفى المصلي شروط الصلاة وأركانها ولم ينتقض وضوؤه، فصلاته صحيحة، إلا أن الأجر قد ينقص بسبب انشغال القلب وعدم تحقق الخشوع الكامل.

أما إذا خرج البول أو الريح بالفعل أثناء الصلاة، فإن الوضوء ينتقض، وتبطل الصلاة، ويجب على المصلي أن يقطعها ويتوضأ ثم يعيد الصلاة من جديد.

وينصح العلماء بعدم الدخول في الصلاة مع وجود رغبة شديدة في قضاء الحاجة، لأن ذلك يساعد على حضور القلب والاطمئنان والخشوع، وهو المقصد العظيم من الصلاة.

كما يُستحب للمسلم أن يتهيأ للصلاة قبل دخول وقتها أو قبل الإقامة، فيتوضأ ويقضي حاجته إن احتاج، حتى يؤدي الصلاة براحة وطمأنينة دون انشغال أو توتر.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *