عايزه
شعر علي بالطمأنينة لكلام عمه فقال:
– ازاي حضرتك توافق ببساطة كده ان نادية تسافروتتبات كام يوم بره البيت كمان لوحدها?
هز رأسه مؤكدا على كلام علي ثم قال بأسى:
-معاك حق يا علي…بس انت عارف أنا بضعف ازاي ادام نادية…البنت مامتها الله يرحمها ماتت وهيا عندها تلت سنين وأنا باحاول بكل الطرق اعوضها…وبعدين نادية مايتخافش عليها وأنا واثق فيها كويس…وبعدين معاها صحابها والدكاترة بتوعها يعني مش لوحدها ولا حاجة زي ما بتقول…خلاص بقى ماتكبرش الموضوع اوي كده
تنهد علي قائلا في ضيق:
– اللى تشوفه حضرتك يا عمي
انهى حديثهما صوت طرقات على باب الغرفة …نظر صفوت إلى علي قائلا:
– يظهر أن نادية رجعت تاني
أذن صفوت للطارق بالدخول…ولكنها لم تكن نادية هذه المرة…فما ان إنفتح الباب حتى دخلت منه فتاة بيضاء البشرة رقيقة الملامح في الحادية والعشرين من عمرها …القت السلام على كليهما …وما إن رأها صفوت حتى تجهم وجهه وأجابها قائلا في تأفف:
-وعليكم السلام يا اختي…نعم عايزة إيه…مش عارفة ان أنا وعلي عندنا شغل دلوقتي…جاية تعطلينا وخلاص
كسا الحزن ملامح وجهها وهي تستمع لكلماته ولكنها تجاهلت ذلك والتفتت إلى علي قائلة بإبتسامة:
– ازيك يا علي?
اجابها علي قائلا:
– الحمد لله يا نورهان…انتي اخبارك إيه?
نورهان: بخير والحمد لله…ثم التفتت إلى والدها قائلة:
-بابا أنا كنت محتاجة فلوس عشان اشتري شوية كتب ومراجع عشان الكلية
صفوت بضيق: فلوس فلوس…انتي مابتشبعيش فلوس.
امتلأت عيناها بالدموع واطرقت برأسها دون أن تجيب …فاردف قائلا وهو يمد يده إليها بالمال قائلا:
-خدي يا اختي…ويلا شوفي انتي رايحة فين …احنا ورانا شغل مش فاضيينلك