جوزي

أمي قاطعته: — مش وقته.

كنت حاسة إن الدنيا بتلف.

الفستان بقى تقيل. والمكياج خانقني. والورد اللي كنت ماسكاه من شوية بقى شكله سخيف.

كل البنات بيحلموا باللحظة دي.

وأنا؟ كنت واقفة فيها كأني غريبة.

وفجأة… واحدة ست كبيرة من المعازيم قربت مني.

ماكنتش أعرفها.

مسكت إيدي وقالت: — يا بنتي… أنا اتجوزت واحد زي ده من ٣٠ سنة. كل مرة اختار أمه عليا كنت أقول بسيطة. عارفة النهاية كانت إيه؟ إني بقيت خدامة في حياتي نفسها.

الكلمات نزلت عليا كأنها رسالة من المستقبل.

سهير كانت لسه بتزعق بعيد. وكريم بيحاول يرضيها. مش أنا.

هي.

وده لوحده كان إجابة لكل حاجة.

أمي أخدت نفس عميق… وبعدين عملت الحركة اللي محدش توقعها.

قلعت الشبكة من إيدي.

الناس شهقت بصوت واحد.

حتى كريم لف بسرعة وهو مصدوم: — طنط! إيه اللي بتعمليه؟!

أمي حطّت الشبكة في إيده وقالت: — لما يبقى راجل يعرف قيمة بنتي… ابقى البسها بنفسك.

سهير صرخت: — إنتوا مجانين؟! هتبوظوا الجوازة عشان موقف تافه؟!

وأنا أخيرًا رفعت عيني وبصيتلها.

وقلت بهدوء موجع: — لا يا طنط… الجوازة هي اللي كانت بايظة من قبل الموقف بكتير.

وسبت الورد يقع من إيدي على الأرض.

ولأول مرة من بداية اليوم… حسيت إني قادرة أتنفس.

لكن ماكنتش أعرف… إن اللي حصل قدام المسجد كان مجرد البداية.

لأن بعد أقل من ساعة… كنت هكتشف السر الحقيقي اللي خلّى سهير مهووسة بابنها بالشكل المرعب ده.

والسر ده… كان أبشع من أي حاجة تخيلتها.

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *