جوزي
جوزي بعد كتب الكتاب شال أمه بدل ما يشيلني… عشان “هي نفسها تعيش اللحظة دي” — واللي أمي عملته بعدها خلّى الفرح كله يسكت.
أنا كنت عارفة إن حماتي “سهير” بتحب تبقى محور الكون.
بس ماكنتش أعرف إنها هتخلي يوم فرحي أكبر شو في حياتها.
سهير من النوع اللي مايعرفش يشوف حد مبسوط من غير ما تدخل تخطف اللقطة لنفسها. في كل مناسبة… لازم تبقى هي البطلة. عيد ميلاد، خطوبة، حتى عزومة غدا عادية.
وطول كتب الكتاب وهي ماشية تقاطع المصور، وتتنهد بصوت عالي، وتصحح للمأذون كلامه كأنها صاحبة الفرح.
وأنا طول الوقت بقول لنفسي: “عدّي اليوم وخلاص.”
بس اللي حصل بعدها… عمره ما هيتنسي.
أول ما خرجنا من باب المسجد، والزغاريط مالية المكان، والناس ماسكة موبايلاتها بتصور، سهير مسكت دراع جوزي “كريم”.
وقالت بصوت عالي والكل سامع: — يا حبيبي… إنت عارف إني عمري ما حسّيت إني عروسة بجد.
كريم اتوتر وقال: — يا ماما بلاش دلوقتي.
قاطعته بسرعة: — أنا اللي شلتك في بطني ٩ شهور. أنا اللي سهرت عليك وإنت عيان. أنا اللي تعبت وربيت… مش هي. وبصّتلي من فوق لتحت: — مرة واحدة بس… خلّيني أحس باللحظة دي.
في ثانية… حسّيت الناس كلها سكتت.
العيون اتثبتت علينا. والموبايلات اترفعت أكتر.
سهير قربت من ودنه وقالتله حاجة ما سمعتهاش.
بس شفت تأثيرها فورًا.
بصلي كريم بنظرة مترددة… وبعدها انحنى وشال أمه قدام الناس كلها.
وقاللي بصوت واطي: — معلش يا سارة… إنتِ عارفة ماما بتزعل بسرعة. هشيلك بعدين… بس ماتعمليش مشكلة.
شهقات صدمة خرجت من المعازيم.
وسهير لفت إيديها حوالين رقبته وهي بتضحك للكاميرات كأنها العروسة الحقيقية.
وقالت بفخر: — شوفوا ابني… الراجل اللي أنا ربيته.
وساعتها… كنت واقفة لوحدي بفستان الفرح.
متهانة. مكسورة. وكأني مش موجودة أصلًا.
إيديا كانت بتترعش. وزوري واجعني من القهر.
وفجأة… حسّيت بإيد أمي “نوال” على كتفي.
نزلت بهدوء من على السلم. لا صوت عالي. لا خناقة. لا فضايح.
بس بصّتلي بنظرة فهمتني إن كرامتي لسه ماوقعتش.
عدّلت الطرحة بتاعتي بإيديها… وبعدين لفت ناحية الناس كلها…
وعملت حركة صغيرة جدًا… بس كانت كفاية تقلب الفرح كله.
كل الناس شهقت.
التصوير وقف.
وكريم وسهير وشّهم قلب أبيض فجأة…لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد