سجن

أخطر سجين في السجن كله… حتى الظباط كانوا بيخافوا يبصوا في عينيه، قرر يذل الطباخة قدام الكل — لكن حركة واحدة منها قلبت السجن لصمت مرعب
كل اللي في سجن طرة كانوا عارفين مين أخطر مسجون هناك. حتى العساكر كانوا بيتجنبوا الاحتكاك بيه. اسمه “شريف الوحش”، لكن محدش تقريبًا كان بيناديه باسمه الحقيقي. الكل كان بيقول عليه “الإعصار”. والاسم كان مناسب ليه جدًا… أي مكان يدخله، الخوف والمشاكل والعنف يدخلوا وراه.
كان مسجون في قضايا ق*تل وبلطجة واتجار س*لاح، وحكاياته كانت بتتقال همس حتى وسط أخطر المجرمين. محدش يعرف كل اللي عمله، لكن مجرد نظرة واحدة ليه كانت كفاية تخليك تحس إن الراجل ده ممكن يدمرك من غير ما يرمش.
جوه السجن، كان بيتصرف كأن المكان ملكه. ياخد اللي هو عايزه، يضرب اللي يعترض، ويكسر أي حد يحاول يقف قصاده. حتى بعض الظباط كانوا بيسكتوا على تصرفاته علشان يتجنبوا المشاكل. والمساجين أول ما يشوفوه داخل، يقوموا يسيبوا له أماكنهم من غير كلمة.
اليوم ده بدأ عادي جدًا. بعد الغدا، السجناء رجعوا للعنابر، لكن “الإعصار” ماكانش عاجبه الأكل. شايف إن حصته قليلة. وهو عمره ما اتعود يسمع كلمة “لأ”.
بعد شوية، كان ماشي ناحية مطبخ السجن بخطوات تقيلة. فتح الباب بعنف خلاه يخبط في الحيطة بصوت دوّى في المكان. العمال والمدنيين اللي بيطبخوا وقفوا مكانهم أول ما شافوه.
وبعدين لمحها.
بنت رفيعة لابسة يونيفورم رمادي، شايلة حلة شوربة كبيرة والبخار طالع منها. كانت ماشية بهدوء غريب… كأنها مش شايفة أخطر راجل في السجن واقف قدامها.
ابتسم ابتسامة مستفزة وقرب منها.
— يا بنت… زوديلي أكل. أنا لسه جعان.
البنت بصتله بثبات وقالت:
— إنت أخدت حصتك. في غيرك لازم ياكل.
المطبخ كله سكت.
محدش قبل كده كلمه بالطريقة دي.
ملامحه اتبدلت فورًا، والابتسامة اختفت.
— إنتِ شكلك مش فاهمة أنا مين.
قالتها بهدوء:
— وأنا مالي إنت مين؟ القانون على الكل.
الكلام نزل عليه زي النار.
قرب منها أكتر وقال بصوت مخيف:
— هاتي الأكل… وإلا هتندمي.
لكنها ما خافتش.
— اطلع برا قبل ما أنادي الظابط.
وفي لحظة، ضربها بالقلم بكل قوته.
الحلة طارت من إيديها، والشوربة المغلية اتكبّت على الأرض، والبخار ملّى المطبخ. جسمها وقع واتزحلقت جنب الحلة وسط الصدمة والرعب.
ولا حد اتحرك.
ولا حتى اتكلم.
أما “الإعصار”، فانحنى على الأرض، مسك الحلة، وبدأ ياكل منها ببرود كأنه ماعملش حاجة.
كان فاكر إنه كسرها قدام الكل… وإن محدش يقدر يقف قصاده.
لكن اللي حصل بعدها بثواني خلى كل اللي في السجن يتجمدوا من الرعب 😱😨
“الشوربة اتحرقت يا باشا!”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *