سجن
ليلى قربت منه لآخر مرة.
— اتقفلت على الورق… إنما أنا كنت مستنية اللحظة اللي أشوف خوفك بعيني.
وفجأة…
شريف طلع سكينة صغيرة كان مخبيها تحت هدومه.
العساكر صرخوا: — س/لاح!!
المساجين جريوا للخلف.
لكن قبل ما حد يتحرك…
ليلى مسكت إيده ولفتها بسرعة مرعبة.
صوت التكسير طلع واضح.
شريف صرخ لأول مرة في حياته.
والسكينة وقعت من إيده.
في أقل من ثانيتين… كانت مثبتاه على الأرض وركبتها فوق ضهره.
المشهد كان صادم.
الإعصار نفسه… متكتف تحت رجل ست.
وكل ده حصل قدام السجن كله.
ليلى قربت من ودنه وهمست: — دي علشان أبويا… ودي علشان كل واحد موتّه… أما الباقي؟ فهيكون في المحكمة.
شريف كان بيصرخ: — اقت*ليني وخلاص!
قالت ببرود: — لا. الموت راحة… وإنت ماتستحقهاش.
وبعدين وقفت.
العساكر جروا يكبلوا شريف بسرعة، لكن المرة دي ماحدش قربله بثقة… كانوا لسه مصدومين.
أحد المساجين همس: — أول مرة أشوف الوحش مكسور…
لكن الصدمة الحقيقية لسه ما خلصتش.
لأن باب المطبخ اتفتح فجأة…
ودخل لواء بنفسه.
كل الظباط وقفوا بانتباه فورًا.
اللواء بص لليلى وقال: — المهمة انتهت يا فندم.
المهمة.
الكلمة وقعت على دماغ شريف زي الرصاص.
يعني كل اللي حصل… كان مترتب.
الطباخة. المطبخ. الاحتكاك. الاستفزاز.
كل ده كان فخ علشان يطلعوه عن شعوره ويكشف شبكة الس*لاح اللي لسه بيشغلها من جوه السجن.
اللواء قرب من شريف وبصله باحتقار: — المكالمات اللي كنت فاكر محدش سامعها؟ كلها متسجلة. والرجالة اللي بره؟ اتمسكوا. وشبكتك كلها وقعت الليلة.
شريف بقى يبص حواليه كالمجنون.
لأول مرة… الإعصار فهم إنه اتغلب.
مش بالقوة.
بالعقل.
ليلى مسحت الدم من شفايفها المحروقة، وبعدين بصتله آخر نظرة.
— زمان كنت فاكر إن الخوف قوة… بس الحقيقة؟ الخوف عمره ما بيعيش للأبد.
وبعدين مشت ناحية الباب.
وكل اللي في المطبخ كانوا ساكتين.
صمت مرعب.
لأنهم شافوا بأعينهم حاجة مستحيلة…
الراجل اللي كان السجن كله بيترعب منه… اتحول لحطام قدام ست دخلت عليهم بهدوء وهي شايلة حلة شوربة.
الكتابة
أخطر سجين في السجن كله كان فاكر إن محدش يقدر يوقفه… لحد ما ضرب “الطباخة” بالقلم قدام الكل 😨🔥
لكن اللي اكتشفه بعدها بثواني خلاه يقع على ركبته من الرعب… لأن البنت اللي كان فاكرها ضعيفة طلعت جاية تنتقم لأبوها بعد ١٥ سنة! 😳💔