العصير

رفع سلاحه وضرب طلقة جنب رجل الراجل، مش فيه.

الراجل اتجمد.

آدم قال بصوت منخفض: — لمستها؟

الراجل حاول يرجع لورا.

آدم قرب منهوو

يتبع
آدم الحديدي ما بعدش عينه عن الشارع وهو بيقول للسواق بصوت هادي بشكل يخوف:

— كم عربية؟

صوت الحارس جه من السماعة:

— اتنين. عربية بي إم سودا، والتانية جيب أبيض. ثابتين ورانا من أول ما خرجنا من القصر.

ليلى حسّت قلبها بيخبط بعنف.

بصت لآدم وقالت بتوتر:

— هو… إحنا في خطر فعلًا؟

آدم لفّ ناحيتها ببطء.

هدوءه كان مرعب أكتر من أي عصبية.

— إنتِ من ساعة ما وقعتي العصير عليا وإنتِ في خطر يا ليلى.

بلعت ريقها.

— أنا مالي بكل ده؟! أنا حتى معرفش مين سيف الكيلاني!

— بس هو كان يعرفك.

— ماحصلش!

آدم مد إيده للتابلت مرة تانية، وفتح صورة أوضح.

الصورة كانت من زاوية مختلفة داخل الحفلة.

ليلى واقفة جنب البوفيه، وفي راجل طويل لابس بدلة رمادي بيقرب منها ويتكلم معاها.

شهقت:

— ده الجارسون اللي اداني العصير!

آدم رفع حاجبه.

— متأكدة؟

— أيوه! كان ماسك صينية واعتذرلي لما خبط فيا!

سكت آدم لحظة.

وبعدين همس:

— يبقى إحنا عندنا مشكلة أكبر.

العربية فجأة لفّت بعنف.

ليلى مسكت الكرسي وهي بتصرخ:

— إيه اللي بيحصل؟!

السواق رد بسرعة:

— العربية البي إم قربت أوي يا آدم بيه.

في ثانية، آدم فتح درج صغير جنب الكرسي وطلع مسدس أسود لامع.

ليلى شهقت ورجعت لورا:

— إنت مجنون؟!

رد من غير ما يبصلها:

— لأ… بس الناس اللي ورانا مجانين كفاية يقتلوا علشان يخفوا غلطة.

وبعدين بص لها لأول مرة من وقت ما التوتر بدأ.

— انزلي راسك تحت.

— نعم؟!

— ليلى… تحت. حالًا.

ماكملتش ثانية.

صوت رصاص انفجر في الشارع.

إزاز العربية الخلفي اتكسر، وليلى صرخت وهي بتنزل تلقائي تحت الكرسي.

قلبها كان هيطلع من صدرها.

صوت السواق:

— دول بيضربوا نار بجد!

آدم فتح الباب اللي جنبه سنة بسيطة، ورفع المسدس ناحية العربية اللي وراهم.

طلقين خرجوا بسرعة.

بعدهم صوت فرامل حاد وصريخ عربيات.

ليلى كانت بترتعش بالكامل.

إيديها متلجة.

دي مش أفلام.

دي حقيقة.

وحقيقتها هي إنها قاعدة في نص حرب ناس بيموتوا فيها بسهولة.

العربية انطلقت بسرعة رهيبة بين شوارع التجمع.

آدم قفل الباب تاني وقال للسواق:

— على المخزن القديم.

السواق هز راسه فورًا.

ليلى رفعت وشها بالعافية:

— مخزن إيه؟! أنا عايزة أنزل! نزّلني حالًا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *