لماذا امر النبي الزوجين بضرورة الاستحمام معا و لو لمرة واحدة فى العمر و ما الحكمة من ذالك؟ ستنصدم جدا من شدة الاجابة!
يبدو أنك تريد مقالًا من نحو 600 كلمة عن هذا العنوان. من المهم الإشارة إلى أنه لا يوجد حديث صحيح يأمر الزوجين بالاستحمام معًا ولو مرة واحدة في العمر. الثابت في السنة أن النبي ﷺ كان يغتسل مع زوجاته، وهذا يدل على جواز ذلك وحسن المعاشرة، لكنه ليس أمرًا أو واجبًا.
الكتابة
لماذا كان النبي ﷺ يغتسل مع زوجاته؟ وما الحكمة من ذلك؟
انتشرت في الآونة الأخيرة عبارات مثيرة مثل: “أمر النبي الزوجين بضرورة الاستحمام معًا ولو مرة واحدة في العمر، وستنصدم من الحكمة!”، لكن الحقيقة أن هذا الكلام غير دقيق، فلا يوجد في الأحاديث الصحيحة أمر نبوي يُلزم الزوجين بالاستحمام معًا ولو لمرة واحدة في العمر.
الثابت في السنة أن النبي ﷺ كان يغتسل مع بعض زوجاته من إناء واحد، وقد روت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغتسل مع رسول الله ﷺ من إناء واحد، حتى إن كلا منهما كان يقول للآخر: “أبقِ لي”، في مشهد يعكس المودة والألفة بين الزوجين.
وتكمن الحكمة في هذا الفعل في عدة معانٍ جميلة، أولها أنه يرسخ المحبة ويزيد الألفة بين الزوجين، فالحياة الزوجية لا تقوم فقط على الواجبات والمسؤوليات، بل تحتاج أيضًا إلى المودة والرحمة وحسن المعاشرة، كما أمر الله تعالى بذلك.
كما أن هذا التصرف يزيل الحواجز النفسية بين الزوجين، ويؤكد أن العلاقة الزوجية تقوم على الثقة والاحترام والراحة، بعيدًا عن التكلف أو الحرج. وقد كان النبي ﷺ خير قدوة في معاملته لأهله، فكان لطيفًا، بشوشًا، قريبًا منهم في تفاصيل الحياة اليومية.
ومن الحكم أيضًا أن الإسلام دين يوازن بين العبادة والحياة الأسرية، فلم يكن النبي ﷺ ينشغل عن أسرته، بل كان يشاركهم تفاصيل حياتهم، ويعاملهم بحب ورحمة، ليعلم المسلمين أن حسن العشرة من أعظم القربات إلى الله.
وفي الوقت نفسه، فإن الاغتسال معًا ليس سنةً واجبة ولا مستحبة على وجه الخصوص، فمن فعله فلا حرج عليه، ومن لم يفعله فلا إثم عليه. فالأمر من باب المباحات التي تدخل في إطار العلاقة الخاصة بين الزوجين.
لذلك ينبغي الحذر من نشر العناوين المبالغ فيها التي تنسب إلى النبي ﷺ أقوالًا أو أوامر لم تثبت عنه، لأن الكذب على رسول الله ﷺ من أعظم الذنوب، وقد قال: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار».