دموعهاتنهمر

وقبل أن يقترب منه، اندفعت نحوه بسرعة، حملت الطفل بين ذراعيها، وغطت وجهه بقطعة قماش وهي تقول بتوتر واضح: “ده ابن الجيران… أمه سابته معايا شوية. يلا امشي قبل ما تيجي.”

لم يقتنع.

كانت ملامحها المرتبكة، وطريقتها في إخفاء وجه الطفل، ونظرات الخوف في عينيها، كلها تؤكد أن هناك شيئًا تخفيه.

ظل يراقبها بصمت، بينما أخذ الطفل يهدأ تدريجيًا.

اقترب خطوة أخرى وقال: “ليه مخبياه؟ وريني وشه.”

تراجعت للخلف وهي تضمه بقوة إلى صدرها.

“قولتلك ابن الجيران… مش من حقك تشوفه.”

ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها كانت تحمل يقينًا غريبًا.

قال: “لو فعلًا ابن الجيران… كنتِ سبتيه ينام مكانه، وما كنتيش اتوترتي بالشكل ده.”

شعرت أن الأرض تهتز تحت قدميها، ولم تجد ردًا.

ساد الصمت لثوانٍ، لم يكن يُسمع خلالها سوى أنفاسهما وصوت الطفل.

فجأة، تحركت يد الطفل الصغيرة من تحت الغطاء، لتظهر في معصمه علامة صغيرة على شكل هلال.

اتسعت عينا الرجل، فقد كان يعرف تلك العلامة جيدًا… نفس العلامة الوراثية الموجودة في عائلته، والتي لا يحملها إلا أفرادها.

همس بصوت مرتجف: “مستحيل…!”

نظرت إليه بخوف، وأدركت أن السر الذي أخفته سنوات طويلة أصبح على وشك أن ينكشف.

بدأت دموعها تنهمر دون أن تنطق بكلمة، بينما ظل هو ينظر إلى الطفل غير قادر على إبعاد عينيه عنه، وقد بدأ الشك يتحول إلى يقين.

هل يعقل أن يكون هذا الطفل ابنه الذي أخفت وجوده عنه طوال تلك السنوات؟ أم أن الحقيقة أعقد بكثير مما يتخيل؟

كانت الإجابة ستغير حياة الجميع، لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف بها الآن…

باقي القصة كاملة في أول كومنت ⬇️⬇️⬇️

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *