هل يجوز للزوجيـ،،ن الاستحمام معنا وعمل علاقـــــ،،ــه بالحمــ،، ـام في وجود الاطفال

يطرح كثير من الأزواج سؤالًا يتكرر بين الحين والآخر، وهو: هل يجوز شرعًا أن يستحم الزوجان معًا؟ وهل يجوز أن تكون بينهما علاقة زوجية داخل الحمام؟ وماذا إذا كان الأطفال موجودين في المنزل؟ هذه الأسئلة تثير فضول الكثيرين، خاصة مع انتشار معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك من المهم الرجوع إلى الأحكام الشرعية الصحيحة.

أكد العلماء أن الأصل في العلاقة بين الزوجين هو الإباحة، ما دامت في إطار الزواج الشرعي، ولم يرد نص يمنع استحمام الزوجين معًا. بل ثبت في السنة النبوية أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت إنها كانت تغتسل مع النبي ﷺ من إناء واحد، وهذا يدل على جواز اجتماع الزوجين في الاغتسال.

أما بالنسبة للعلاقة الزوجية داخل الحمام، فقد ذهب عدد من أهل العلم إلى أن الأصل فيها الجواز أيضًا إذا كان المكان طاهرًا ويحقق الستر، مع استحباب أن تكون العلاقة في مكان أكثر مناسبة واحترامًا، مثل غرفة النوم، لما في ذلك من مزيد من الراحة والسكينة، ولتجنب الأماكن التي قد تكون غير مناسبة من الناحية الصحية أو الأدبية.

وفيما يخص وجود الأطفال داخل المنزل، فإن وجودهم في البيت لا يمنع شرعًا العلاقة الخاصة بين الزوجين، بشرط المحافظة على الخصوصية الكاملة، وإغلاق باب الغرفة أو المكان الذي يتواجد فيه الزوجان، وعدم صدور أصوات أو تصرفات قد يطلع عليها الأطفال أو تؤثر في تربيتهم ونفسياتهم.

وقد شدد العلماء على أهمية حفظ خصوصية الحياة الزوجية، لأن الأطفال قد يلاحظون أو يسمعون أشياء لا يدركون معناها، مما قد يسبب لهم اضطرابًا أو يدفعهم إلى طرح أسئلة لا تناسب أعمارهم. ولهذا ينبغي على الزوجين اختيار الوقت المناسب الذي يضمن عدم اطلاع الأبناء على أي من خصوصياتهما.

كما أن الإسلام دعا إلى الاستئذان، فقال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات﴾، وهي أوقات يغلب فيها وجود خصوصية داخل المنزل، مما يدل على حرص الشريعة على حماية خصوصية الأسرة.

ومن الآداب التي يستحب مراعاتها كذلك، عدم كشف العورات أمام الآخرين، والمحافظة على النظافة والطهارة، والاغتسال بعد العلاقة الزوجية إذا وجب الغسل، حتى يكون الزوجان على طهارة تمكنهما من أداء العبادات.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *