هل يجوز الوضوء عا،ريًا فى الحمام دون ستر العو،رة؟.. «الإفتاء» تحسم الامر الرد في اول تعليق
إليك مقالًا من نحو 700 كلمة بصيغة مناسبة للنشر:
الكتابة
يعتقد بعض الناس أن الوضوء لا يصح إلا مع ستر العورة، بينما يتساءل آخرون: هل يجوز الوضوء عاريًا داخل الحمام إذا كان الشخص بمفرده؟ هذا السؤال يتكرر كثيرًا، خاصة عند الاستعداد للصلاة بعد الاستحمام، وقد أوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي بشكل واضح، مبينة ما يجوز وما يُستحب للمسلم فعله.
الأصل في الوضوء أنه عبادة عظيمة يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، وقد أمر الله سبحانه بالمحافظة عليها، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ…﴾. ولم يشترط القرآن الكريم ولا السنة النبوية ستر العورة لصحة الوضوء، وإنما اشترطا استكمال أركان الوضوء وشروطه المعروفة.
ولهذا أوضحت دار الإفتاء أن الوضوء في الحمام دون ستر العورة، إذا كان الإنسان بمفرده ولا يراه أحد، يجوز شرعًا، والوضوء صحيح ولا حرج فيه، لأن ستر العورة ليس من شروط صحة الوضوء.
لكن مع ذلك، بين العلماء أن من الأدب مع الله تعالى أن يحرص المسلم على ستر عورته كلما أمكن، لأن الحياء خلق كريم يحبه الله، وقد ورد في السنة النبوية الحث على الحياء، وأن الله سبحانه أحق أن يُستحيا منه.
كما أوضحت الإفتاء أن وجود الإنسان داخل الحمام لا يمنع من الوضوء، بل إن كثيرًا من الناس يتوضؤون في الحمام لعدم وجود مكان آخر مناسب. والمهم هو أن يؤدي الوضوء بطريقة صحيحة، مع غسل الأعضاء بالترتيب المعروف، واستحضار النية.
ومن الأمور التي يكثر السؤال عنها أيضًا: هل يجوز ذكر اسم الله داخل الحمام قبل الوضوء؟ وقد ذكر العلماء أن التسمية سنة عند جمهور الفقهاء، فإذا كان الشخص داخل مكان قضاء الحاجة، فمن الأفضل أن يسمي الله بقلبه أو بصوت منخفض إذا كان المكان مخصصًا للاغتسال فقط وليس لقضاء الحاجة، أما إذا كان المكان يجمع بين الأمرين فيستحب تجنب الجهر بالذكر.
ويظن البعض أن الاستحمام وحده يغني عن الوضوء دائمًا، وهذا ليس صحيحًا على إطلاقه، فإذا اغتسل المسلم بنية رفع الحدث الأكبر وعمم الماء على جسده مع المضمضة والاستنشاق، فإن ذلك يكفيه عن الوضوء عند كثير من أهل العلم. أما إذا كان الاستحمام للنظافة فقط، ولم تتحقق شروط الوضوء أو لم ينو رفع الحدث، فينبغي أن يتوضأ قبل الصلاة.