ساعه ٣
الساعة ٣ بعد نص الليل، عشيقته بعتت لي صورة واحدة على الواتساب.. وفي ثانية، كنت مديراها لكل أعضاء مجلس إدارة شركته!
بالظبط الساعة ٣ و٧ دقايق بالليل، تليفوني اتهز على الكومودينو جنب السرير.
مكنش زعيق يصحي البيت كله، بس كان كافي يصحي زوجة قضت ٧ سنين من عمرها بتتعلم إزاي تنام وعين مفتوحة وعين مقفولة جنب راجل بيبتسم لها كأنه جوزها الحنين، وبيكذب عليها بعقلية رئيس مجلس إدارة محترف. فتحت عيني في الضلمة، ونور الشاشة خبط في وشي كأنه مية بتلج.
كانت صورة.. مبعوتة من رقم غريب.
بس مكنتش محتاجة الاسم يكون متسجل عندي عشان أعرف مين صاحبته؛ سهام.. السكرتيرة الخاصة بتاعة جوزي! الست اللي قدمها لي زمان في حفل الشغل السنوي وقال عليها أكتر إنسانة مخلصة وشاطرة في مكتبي. الست اللي كانت بتضحك بدلع على نكته البايخة، وتقف قريبة منه زيادة عن اللزوم في الاجتماعات، وتبص لي بابتسامة صفراء وناعمة كأنها داخلة تقيس مقاس ستاير بيتي وتطردني منه.
فتحت الصورة.. وكانت الصدمة.
قاعدة في جناح فندق ٥ نجوم في جاردن سيتي، ولابسة قميص جوزي الأبيض كأنه كاس بطولة سرقته وبتقيد بيه ڼاري. الأوضة وراها كانت فخمة لدرجة تصرف على عيلة سنة كاملة؛ عصير فريش ومشروبات غالية على الكومودينو، وملايات حرير متبهدلة على السرير الكبير، وإضاءة صفراء دافية خبطة في الحوائط الرخام كأن المشهد كله متفصل ومتصور عشان يكسرني بأكبر ۏجع ممكن.
وراه في الخلفية، نايم على السرير بنص عين أحمد سليم.. جوزي! رئيس مجلس إدارة مجموعة سليم الدولية. الراجل اللي وقفت جنبه ٧ سنين كتف بكتف وهو بيبني إمبراطوريته، ولما نجح، اتمسكن وعاش الدور إنه عمل كل ده لوحده وبدراعه. وشه كان ناحية المخدة، مرتاح ورايق ولا على باله، كأنه مهدش بيته، وچرح كرامتي، وضيع عمر بحاله من صبري عليه في أوضة فندق!
أوسخ حتة في الصورة كانت ابتسامة سهام.. مش لإنها كانت شيك، لأ! لإنها كانت ابتسامة نصر وفرحة شماتة؛ كأنها بعتت الصورة دي وهي مستنياني انهار واقعد أعيط في الضلمة، وأكلمها وأنا بترجاها تسيب لي جوزي وترجعه لبيته.
بح لقت في الشاشة ثواني طويلة.. وبعدين ضحكت!
مكنتش ضحكة عالية ولا هستيرية.. كانت ضحكة ساقعة، ناشفة، طالعة من ست مابقاش يربطها أي حاجة بالست الطيبة الضعيفة اللي كانت عايشاها زمان. يعني هي دي الحكاية؟ كڈبة السبع سنين جواز مكنتش فترة فجوة وخلافات عادية؛ دي كانت سكرتيرة في فندق فخم، لابسة قميص جوزي ومستنياني اتهد واتكسر.
بس سهام غبية وأخدت أكبر قلم في حياتها؛ هي افتكرتني مجرد مرات أحمد سليم الغلبانة، ونسيت تماماً إني الست والعقل المدبر اللي ساعد في بناء الشركة اللي هو بيتنطط بيها قدامها دلوقتي!
مردتش عليها بربع كلمة.
ولا اتصلت بأحمد أسمّعه كلمتين.
ولا رميت كاس في الحيطة، ولا