ساعه ٣
من شرها ومن ذكائها من أول يوم عرفني فيه!
نزلت الجراج تحت، أسطول العربيات السبور والفاخرة بتاعته واقفين تحت الإضاءة الخفيفة، مظاهر كدابة ملهاش لازمة للقوة والمنظرة.
مأخدتش العربية الفيراري الحمرا.
ولا الرينج روفر الفخمة.
أنا اخترت عربية جيب سودا عادية ومتسجلة باسم شركة وهمية هو نفسه نسي إنها موجودة على الأرض أصلاً.
ودورت ومشيت برة القصر كله قبل ما الشمس تطلع، وسبت ورايا بيت يسوى ٢٨ مليون جنيه مليان بالسكوت، والأسرار، وجوز نايم في العسل وميعرفش إن ملكه كله بدأ يتهد ويقع فوق دماغه.
طريق المحور ناحية المطار كان فاضي تماماً.
القاهرة كانت لسه كحل، بس فيه خط فضي صغير من نور الصبح بدأ يظهر في السماء.. كان شكله يوم جديد وبداية نظيفة.. وبالنسبة لي، كان كدة فعلاً.
أما بالنسبة لأحمد وسهام، فده كان بداية يوم الحساب وعذابهم!
على ما الشمس طلعت، كنت خلاص وصلت المطار.
وعلى ما أحمد صحي من النوم، كنت عديت الجوازات والتأمين.
وعلى ما مجلس الإدارة طلب اجتماع طارئ ومستعجل عشان يشيلوه، كنت أنا قاعدة في كرسى الدرجة الأولى في الطيارة، وفي إيدي كاس مية، وبراقب بيوت وشوارع القاهرة وهي بتصغر وتختفي تحت السحاب.
فتحت التليفون التاني الجديد.
نظيف ومفهوش أي غلطة.
مفيش صور.. مفيش مكالمات.. ومفيش جواز!
يدوب رقم واحد متسجل ومحمي المستشارة نجوى.. المحامية بتاعتي.
بعتت لها رسالة من ٣ كلمات بس ابدئي تنفيذ الخطة الأصلية.
الرد جه منها في ثانية واحدة؛ كلمة واحدة كانت هي الإعلان الرسمي لبداية حياتي الجديدة تم!
وفي الوقت اللي إمبراطورية جوزي كانت بتتحرق وبتتأكل ورايا، فتحت الملف اللي في حِضني وبصيت لأول صفحة في العقد القانوني اللي هيدمره ويمسحه من السوق تماماً؛ لإن سهام الغبية كانت فاكرة إنها سړقت مني جوزي الملياردير.. بس مكنتش تعرف إني أصلاً كنت واخدة منه كل حاجة ويملكها قبل ما هي تدخل حياتنا!
يا ترى أحمد هيعمل إيه لما يصحى الصبح ويلاقي فضيحته على جروب الشغل والكل بيطالب بعزله؟ وإيه هو المستند المرعب اللي في حِضن مريم وهيخلى أحمد يركع تحت رجليها ويشحت منها العفو؟ وإزاي سهام هتكتشف إنها لبست في الحيط وبقت على الحديدة مع جوز مابقاش حيلته اللضم؟
لو عاوزين تعرفوا باقي الحكاية، اكتبوا تكملة في التعليقات عشان ينزل لكم الجزء التاني فوراً!
بعد ما أرسلت الرسالة للجروب، حسّت مريم بالراحة لأول مرة من سنين. جسمها كان مشدود، قلبها كان بيتنفس ببطء، بس عقلها كان بيجري بسرعة يفكر في الخطوات التالية. كانت عارفة إن العقاپ الحقيقي مش مجرد ڤضيحة واحدة، ده مجرد بداية لسلسلة من التحركات الذكية اللي هتضمن إنها ما تتأذيش تاني أبدًا.
وصلت المطار، رتبت كل أوراقها، بعتت للمستشارة نجوى النسخ الرقمية لكل العقود، كل الحسابات البنكية، كل المستندات اللي تثبت ملكيتها لكل جزء من الشركات اللي أحمد ظن
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 4
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات
