مرات ابني
مش من كلامي.
لكن من إن سيطرتها بدأت تضيع.
وفي اللحظة دي بالذات…
دخل أحمد من الباب.
وشاف عمر بيعيط.
وشاف اللعبة المكسورة.
وشافني واقفة قدام نجلاء.
وسأل بصدمة:
— إيه اللي حصل هنا؟
بصيتله مباشرة.
وعرفت إن اللحظة اللي مستنياها من شهور قربت جدًا.
لحظة انكشاف كل حاجة.
الديون.
والبيت.
والكذب.
والصفقة السرية.
والسر اللي محدش يعرفه لحد دلوقتي…
سر الصندوق اللي غير موجود تحت الشجرة.
لكن ما قلتش حاجة.
لسه.
لأن المواجهة الحقيقية كانت هتحصل قريب جدًا.
ومحدش في البيت كله كان مستعد للي هيعرفه في الفصل الأخير…
الفصل الأخير
أول ما أحمد دخل وشاف عمر بيعيط واللعبة مكسورة على الأرض، وقف مكانه كأنه اتصدم.
بص لابنه.
وبص لنجلاء.
وبعدين بصلي.
وقال بصوت عالي لأول مرة من سنين:
— إيه اللي حصل هنا؟
عمر جري عليه وهو بيعيط.
— ماما كسرت اللعبة بتاعتي.
أحمد انحنى عليه.
— ليه يا نجلاء؟
ردت بعصبية:
— عشان بقى مش بيسمع الكلام.
لكن المرة دي أحمد ما سكتش.
— ده طفل.
نفس الجملة اللي كنت قايلالها من شوية.
أول مرة أحس إن فيه حاجة اتغيرت جواه.
يمكن المشاكل كسرت غروره.
يمكن الديون خنقته.
يمكن بدأ يشوف الحقيقة أخيرًا.
لكن أياً كان السبب…
كان متأخر جدًا.
نجلاء بدأت تصرخ.
— كلكم ضدي!
أمك ملعّباكم عليا!
بصيتلها بهدوء.
وسألتها:
— وأنا عملتلك إيه غير إني استحملتك؟
اتلخبطت.
وأحمد فجأة قال:
— هو صحيح موضوع البيت؟
اتجمدت.
وأنا عرفت إن اللحظة وصلت.
نجلاء حاولت تتظاهر بالهدوء.
— موضوع إيه؟
— الناس اللي جت تتفرج عليه.
— مجرد استفسار.
— والكلام مع المستثمر؟
سكتت.
وأنا شفت الخوف الحقيقي في عينيها لأول مرة.
أحمد قرب منها.
— ردي.
— كنت بحاول أنقذنا.
— من غير ما ترجعيلي؟
— عشان إنت عمرك ما بتاخد قرار.
الصمت نزل على البيت كله.
لكنها كملت.
— لو كنت استنيتك كنا هنغرق.
ساعتها أحمد قعد على الكرسي كأنه فقد طاقته كلها.
وقال:
— وإحنا فعلًا غرقنا.
لأول مرة نجلاء سكتت.
أما أنا فقمت بهدوء.
ودخلت أوضتي.
ورجعت بعد دقايق بالملف الكبير.
وحطيته قدامهم على الترابيزة.
أحمد بصلي باستغراب.
— إيه ده؟
قلت بهدوء:
— الحقيقة.
فتح الملف.
وأول ورقة كانت عقد الشقة.
قرا الاسم.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين رفع عينيه ناحيتي.
— البيت باسمك؟
هزيت راسي.
— أيوة.
نجلاء شهقت.
— إيه؟!
كملت بهدوء:
— عمره ما اتنقل باسم حد.