تكمله القصه

بعد ثلاثة أيام جاء أحمد إلى المستشفى يطلب مقابلتي.

دخل المكتب وعيناه حمراوان من السهر.

قال بصوت مكسور: “أنا غلطت في حقك، لكن أقسم بالله كنت أظن أن المشكلة منك.”

وضعت أمامه التقرير القديم الذي يثبت أن العيب عنده.

تغير لون وجهه، وأخذ الورقة بيدين مرتجفتين.

قال: “أمي قالت لي إنها كانت نتيجة خاطئة… وأخفت التقرير الحقيقي.”

ثم أخرجت له الرسالة التي كتبتها أمه.

جلس على الكرسي كأنه فقد القدرة على الوقوف.

همس: “يعني… يمكن البنت مش بنتي؟”

قلت بهدوء: “هذا سؤال لن يجيب عنه إلا تحليل رسمي، أما أنا فقد انتهى دوري.”

خرج أحمد من مكتبي وهو يحمل عالمه كله فوق كتفيه.

بعد أسابيع صدر حكم الطلاق، واستعدت حقوقي كاملة، بينما بدأت قض88ية النسب بين أحمد وزوجته الثانية، وانكشف أمام الجميع أن سنوات الظلم التي عشتها لم تكن بسبب عجزي، بل بسبب كذبة صنعها الخوف والكبرياء.

  1. أما أنا، فعدت إلى غرفة العمليات كما كنت دائمًا، أستقبل أطفالًا جددًا إلى الحياة، لكنني هذه المرة تعلمت أن الطبيب يستطيع أن ينقذ القلوب داخل الأجساد، أما القلوب المكسورة بالخيانة فلا يشفيها إلا الصدق… ولو جاء متأخرًا.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *