ماهوالحيوان
إذا كنت تقصد كتابة موضوع من 600 كلمة مستوحى من النص الموجود في الصورة، فهذا هو:
برّ الوالدين وأثره في حياة الإنسان
يُعدّ برّ الوالدين من أعظم القيم الإنسانية والأخلاقية التي حثّت عليها جميع الأديان، وعلى رأسها الإسلام، إذ جعل الله تعالى الإحسان إليهما مقرونًا بعبادته، فقال: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. فالوالدان هما سبب وجود الإنسان في هذه الحياة، وقد بذلا من أجله كل ما يملكان من وقت وجهد وتضحية، دون انتظار مقابل. لذلك فإن ردّ الجميل لهما واجب أخلاقي وديني لا يسقط مهما بلغ الإنسان من مكانة أو نجاح.
وتشير العبارة الواردة في الصورة إلى حقيقة مؤلمة، وهي أن من يسيء إلى والديه أو يهملهما عندما يكبران، قد يجد نفسه في المستقبل يعاني المعاملة نفسها من أبنائه. فالأبناء يتعلمون من أفعال آبائهم أكثر مما يتعلمون من أقوالهم، فإذا رأوا الاحترام والرحمة والعطف على الأجداد، نشؤوا على هذه القيم، أما إذا شاهدوا العقوق والإهمال، فقد يعتبرون ذلك أمرًا طبيعيًا ويكررونه عندما يكبرون.
إن مرحلة الكبر من أصعب مراحل حياة الإنسان، حيث تضعف القوة، وتكثر الأمراض، ويحتاج الوالدان إلى الرعاية والاهتمام أكثر من أي وقت مضى. وهنا يظهر معدن الأبناء الحقيقي، فمن يرافق والديه، ويخفف عنهما، ويصبر على احتياجاتهما، فإنه يقدم عملًا عظيمًا له أثر كبير في الدنيا والآخرة. وليس البر مقتصرًا على الإنفاق المالي، بل يشمل الكلمة الطيبة، والابتسامة، والزيارة، والاهتمام، والدعاء، واحترام رأيهما، وعدم رفع الصوت عليهما.
كما أن برّ الوالدين يعود بالنفع على الإنسان نفسه، فهو سبب لرضا الله تعالى، وبركة العمر، وسعة الرزق، وراحة النفس. وقد ورد في السنة النبوية أحاديث كثيرة تبين فضل الإحسان إلى الوالدين، وأن رضاهما من أسباب رضا الله، بينما عقوقهما من أكبر الكبائر التي توجب غضب الله.
ومن المهم أن يدرك الإنسان أن الفرصة لخدمة والديه لا تدوم إلى الأبد، فكم من شخص تمنى لو عاد الزمن ليقبّل يد أمه أو يجلس مع أبيه دقائق معدودة بعد وفاتهما، لكنه لم يستطع. لذلك ينبغي اغتنام وجودهما في الحياة، وإظهار الحب والامتنان لهما كل يوم، وعدم تأجيل الكلمات الطيبة أو الزيارات أو المساعدة.