خطيبي
سابني خطيبي واتجوز أعز صاحبة ليا عشان كنت “تخينة” في نظره… وفي يوم فرحهم، امه اتصلت بيا وهي بتصرخ: “تعالي حالًا! لازم تشوفي اللي حصل بعينك!”
كان عندي 28 سنة.
وطول عمري كنت بالنسبة للناس “البنت التخينة”.
سمعتها من قرايب، وزمايل، وناس ماعرفهاش أصلًا.
ومع الوقت اتعلمت أتعامل مع الموضوع بأني أبقى البنت اللطيفة اللي الكل بيحبها.
اللي تضحك.
واللي تساعد.واللي تقف جنب أي حد وقت الزنقة.
أنا “سارة”.
وكنت مخطوبة لـ “كريم” بقالنا تقريبًا 3 سنين.
وبكل غباء القلب اللي بيحب…
كنت فاكرة إنه بيحبني أنا.
مش شكلي.
ولا وزني.
ولا أي حاجة تانية.
أنا.
لحد اليوم اللي اكتشفت فيه الحقيقة.
كنت راجعة من الشغل بعد شيفت طويل جدًا.
والموبايل بتاع كريم كان على الكنبة.
فجأة ظهرت رسالة على الشاشة.
ولولا إني شفت اسم “فرح”…
ماكنتش هبص أصلًا.
فرح كانت أعز صاحبة ليا.
البنت اللي دخلت بيتي.
وأكلت من أكلي.
وعيطت في حــ,,ـــــضني عشرات المرات.
فتحت الرسالة.
وقلبي اتقبــ,,ـــــض.وبعدين فتحت اللي بعدها.واللي بعدها.
واللي بعدها.صور.كلام حب.مواعيد مقابلات.
ووعود بمستقبل مع بعض.
وكل ده كان بيحصل في الوقت اللي أنا فيه بشتغل ساعات زيادة علشان أوفر فلوس لشقتنا اللي كنا بنجهزها.
واجهت كريم.
كنت مستنية أي رد.
أي إحساس بالذنب.
أي محاولة تبرير.
لكن اللي حصل كان أسوأ من الخيانة نفسها.
بصلي بمنتهى البرود وقال:
“سارة… فرح مختلفة.”
سألته وأنا بعيط:
“مختلفة إزاي؟”
رد من غير ما يرمش:
“رفيعة… وجميلة.”
سكت ثانية.
وبعدين كمل:
“والشكل مهم.”
الكلمات دي كسرتني أكتر من الخيانة.
أما فرح…
فبمجرد ما الموضوع اتكشف.
عملتلي بلوك من كل مكان.
فيسبوك.
واتساب.
إنستجرام.
كل حاجة.
وبعدها بشهرين بس أعلنوا خطوبتهم.
وصلت لأسوأ مرحلة في حياتي.
ماكنتش بعيط بس.
ماكنتش بنام.
ماكنتش قادرة أبص في المراية.
كنت حاسة إني اتكسرت.
بس في يوم صحيت وسألت نفسي سؤال واحد:
“هو أنا هفضل كده لحد إمتى؟”
ومن يومها قررت أبدأ.
مش علشان كريم.
ولا علشان فرح.
ولا علشان أثبت لحد حاجة.
قررت أبدأ علشان نفسي.
أول أسبوع كان جحيم.
المشي عشر دقايق كان بيهد حيلي.
والجيم كان مرعب.
وكل مرة كنت ببص على البنات هناك كنت بحس إني مش مكاني.
بس كملت.
يوم ورا يوم.
أسبوع ورا أسبوع.
وشهر ورا شهر.
وكل ما أضعف كنت أفتكر الجملة اللي قالها: