خطيبي

قربت أكتر.

وشفت فيديو شغال.

وفجأة…

اتجمد الدم في عروقي.

كانت فرح.

لابسة فستان الفرح.

لكنها ماكنتش في القاعة.

كانت قاعدة جوه عربية.

جنب راجل غريب.

وبتضحك.

وتقول:

“أكيد دلوقتي كريم قاعد بيعيط.”

والراجل ضحك.

أما هي فكملت:

“يستاهل. ما هو خان سارة عشاني. اللي يعملها مرة يعملها ألف.”

القاعة كلها كانت بتسمع.

وكل ثانية كانت بتدمر صورة فرح أكتر.

واحدة من قرايبها بدأت تصرخ.

وأبوها كان بيحاول يقفل الفيديو.

لكن فات الأوان.

الفيديو كان انتشر.

وكل الموبايلات بقت شغالة عليه.

في اللحظة دي بالذات…

وصل إشعار على موبايلي.

رقم غريب.

فتحت الرسالة.

وكان فيها صورة.

مجرد صورة واحدة.

لكنها خلت قلبي يقف.

لأن الصورة كانت لفرح.

في مطار القاهرة.

وبجانبها نفس الراجل.

وتحت الصورة رسالة قصيرة:

“دي مش أول مرة.”

اتعقدت حواجبي.

مين اللي باعت الرسالة؟

وليه؟

فتحت الرسالة التانية.

وكان فيها عشرات الصور.

صور أقدم.

كتير أقدم.

تواريخها راجعة لسنة كاملة.

يعني قبل خطوبة كريم نفسها.

وقبل ما تسرقه مني أصلاً.

وقتها بدأت أفهم.

فرح ماخانتش كريم بس.

فرح كانت بتخون أي حد لمصلحتها.

لكن آخر صورة هي اللي خلتني أقعد على أقرب كرسي.

وأحس إن الأرض بتميد بيا.

لأن الصورة الأخيرة…

كانت لفرح.

واقفة جنب خطيبي السابق كريم.

وجنبهم…

أنا.

الصورة كانت قديمة جدًا.

من عيد ميلادي.

لكن الشخص اللي كان مصورها…

كان نفس الراجل اللي هربت معاه.

وكأنه كان موجود في حياتنا من البداية.

وكأنه كان بيراقب كل حاجة من سنين.

وفي آخر الرسائل…

كانت جملة واحدة فقط.

“اسألي فرح عن سر اللي حصل ليلة دــ,,ـــــادثة أخوكي.”

شهقت.

وتجمد جسمي كله.

لأن مفيش حد تقريبًا يعرف حاجة عن الدــ,,ـــــادثة دي.

ولا حتى كريم نفسه.

ولأول مرة من سنين…

رجع الماضي يخبط على بابي من جديد.

وعرفت إن قصة فرح وكريم…

كانت مجرد أول الخيط.

أما الحقيقة الكبيرة…

فلسه ما بدأتش.

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *