20 مليون
وقالت:
“بكرة الصبح هيعرفوا مين ريم السيوفي بجد.”
نظرت لها بعدم فهم.
فوضعت ملفًا جديدًا فوق السرير.
وعليه شعار شركة ضخمة جدًا.
شركة كنت أعرفها.
كل مصر تقريبًا تعرفها.
لكن لما قرأت الاسم أسفل الشعار…
شهقت.
لأن اسم المالك الجديد للشركة كان مكتوبًا بوضوح:
ريم السيوفي.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف سارة.
ردت.
استمعت ثواني.
ثم ابتسمت ابتسامة غريبة.
وأغلقت الخط.
قلت:
“في إيه؟”
ردت:
“في خبر هيقلب حياة كريم كلها.”
ثم نظرت لي مباشرة.
وقالت:
“الشركة اللي بيشتغل فيها… اتباعت النهاردة.”
وتوقفت.
ثم أضافت:
“والمالك الجديد وصل.”
يتبع… الفصل الثالث.
الفصل الثالث: المالك الجديد
فضلت باصة لسارة كأني ما فهمتش.
قلت ببطء:
“يعني إيه الشركة اتباعت؟”
قالت وهي تقفل الملف:
“يعني الشركة اللي كريم شغال فيها بقاله سبع سنين مبقتش بتاعة أصحابها القدام.”
“وإيه علاقتي أنا؟”
ابتسمت.
ودفعت الملف ناحيتي.
“افتحي الصفحة الأخيرة.”
إيديا كانت بتترعش وأنا بقلب الورق.
لحد ما وصلت للآخر.
وهناك…
كان عقد الشراء.
والاسم المكتوب في خانة المالك الرئيسي:
ريم عبد الرحمن السيوفي.
حسيت قلبي وقف.
“أنا؟!”
هزت سارة رأسها.
“جدك كان أذكى مما تتخيلي.”
قعدت أسمعها وأنا مذهولة.
طلع إن صندوق الاستثمار اللي ورثته ما كانش مجرد فلوس متحوشة.
جزء كبير منه كان عبارة عن أسهم وحصص في شركات كبيرة.
ومن ضمنها مجموعة استثمارية اشترت مؤخرًا حصة حاكمة في الشركة اللي كريم شغال فيها.
وبمجرد انتهاء الإجراءات القانونية…
بقيت أنا صاحبة القرار النهائي.
قلت بصوت مخنوق:
“كريم ما يعرفش؟”
ضحكت سارة.
“ولا عنده أي فكرة.”
وسكتت لحظة.
ثم أضافت:
“ولو عرف دلوقتي ممكن يغمى عليه.”
في نفس الوقت تقريبًا…
كان كريم قاعد في كافيه فاخر مع نادين.
ومبسوط جدًا.
حاطط رجل على رجل.
وبيتكلم بثقة.
وقال:
“أخيرًا ارتحت من قصة ريم.”
نادين شربت من العصير وقالت:
“والولد؟”
رفع كتفه بلا مبالاة.
“هصرف عليه وخلاص.”
ثم ابتسم.
“لكن أهم حاجة إني بدأت حياة جديدة.”
نادين ضحكت.
“والشقة؟”
“هبيعها.”
“وديونه؟”
“هتتحل.”
قالها بثقة شخص فاكر إنه مسيطر على كل حاجة.
لكن بعد أقل من دقيقة…
رن موبايله.
بص للشاشة.
مدير الموارد البشرية.
استغرب.
ورد.
“أيوة يا أستاذ طارق.”
لكن ملامحه بدأت تتغير.
ثانية وراء ثانية.
لحد ما اختفت الابتسامة تمامًا.
وقف فجأة.