حماتي
أحمد بص للمغلف بذهول وقال:
– “أنتِ بترجعي لي الورق؟ بعد كل اللي حصل؟”
قولت له وأنا بأداري ظهري وماشية:
– “الورق ده مابقاش ليه لازمة معايا، لأن سركم مابقاش سر، وربنا فضحكم بعدله.. أنا جيت أقول لك إني مسامحاك في حقي الشخصي عشان مش عايزة يربطني بيك ولا بعيلتك أي حبل يوم القيامة.. سيبتكم لعدالة السماء، وهي قامت بالواجب.”
سبته واقف يبكي ويصرخ ورا السلك وينادي على اسمي، وخرجت لبوابة السجن الكبيرة، الهوا برا كان طعمه حرية وانتصار حقيقي.
لكن الحكاية مخلصتش مع خروجي من السجن.. لما رجعت البلد في نفس الليلة، لقيت عمي عبد الحميد مستنيني على الباب ومعاه مفاجأة تانية خالص، مفاجأة هتبدأ بيها صفحة جديدة تماماً في حياتي.. صفحة “الجزء التاسع والأخير”!
## الجزء التاسع والأخير: ثمرة الصبر والحكمة
لما رجعت البلد في نفس الليلة، ودخلت من بوابة بيت أبويا الكبيير، لقيت الحوش منور والضحكة مالية المكان. عمي عبد الحميد كان قاعد وفي إيده دفتر حسابات المشغل، وجنب منه مهندس شاب من أصل طيب ومن عيلة معروفة بالجدعنة والأصول في البلد، اسمه “كريم”. كريم كان شغال في مشروع تطوير كبير في المركز، وطالب يد المحامي بتاعي عشان يوصل لعمي ويطلب إيدي.
عمي عبد الحميد بص لي وعينه مليانة فخر وقال بصوت جهوري مريح:
– “تعالي يا بنت أخويا.. تعالي يا ست البنات. الباشمهندس كريم جاي بيوت الأصول من بابها، مش طمعان في ورث ولا شقة، طمعان في الست المأصلة اللي بمليون راجل، الست اللي صانت نفسها وأخدت حقها بدماغها وعقلها.”
كريم وقف وبص لي بكل احترام وتقدير وقال:
– “الست ندى.. أنا بقالي شهرين بتابع نجاحك وكفاحك مع بنات البلد، وبسمع عن أصلك وطيبتك في كل مكان. أنا يشرفني ويسعدني إني أشاركك حياتك الجاية، وتكوني ملكة في بيتي، وليكي مطلق الحرية في شغلك وكيانك.”
في اللحظة دي، حسيت إن ربنا بيعوضني عن كل ثانية قهر عشتها. وافقت وأنا مطمنة، وبدأت أجهز لحياتي الجديدة، حياة مبنية على الاحترام المتبادل والتقدير اللي بيستحقه كل إنسان أصيل.
### نهاية القصة والعدالة الإلهية
تمت خطوبتي وجوازي من كريم في حفل بهيج حضره كل أهل البلد، وعشت معاه في هدوء واستقرار وعوض ملوش مثيل. أما عيلة عمران، فبقت سيرة من الماضي، عبرة لكل من يعتبر في البندر والبلد.