حماتي

أحمد مكدبش خبر، وفي أقل من ساعة كان المحامي بتاعه جاي وهو وشه في الأرض، وتمت كتابة عقود التنازل عن الشقة وبيعها ليا، ودفع أحمد كل القرش اللي حيلته من شقاه وتحويشة عمره عشان يشتري سكوتنا.

### الخروج الأخير

أخدت العقود والفلوس، وحطيتهم في شنطتي بكل ثقة. وقفت عند باب الشقة المطفية، وبصيت لحماتي ولأحمد ومنة للمرة الأخيرة.. كانوا قاعدين في الصالة الفاضية على البلاط، مكسورين، ضايعين، والغل بياكل في قلوبهم بس مش قادرين ينطقوا بحرف.

وقفت وقولت لهم بصوت هز المكان:

– “البيت ده أنا اللي كنت منوراه بأصلي وخدمتي ليكم.. ودلوقتي سيبتكم للضلمة والخراب اللي بتستحقوه.. فلوسكم وشقتكم بقت ملكي، وسركم معايا زي السكينة على رقبتكم.. أي حركة كده ولا كده، الفضيحة جاهزة.”

خرجت من باب العمارة وأنا حاسة إني ملكت الدنيا.. عمي عبد الحميد طبطب على كتفي وقال لي: “عافارم عليكي يا بنت أخويا.. رفعتي راسنا وأخدتي حقك بدماغك وعقلك.”

رجعت البلد وأنا ندى تانية خالص.. الست اللي الكل بيعمل لها ألف حساب. فتحت مشغلي، والشقة بتاعة البندر أجرتها بمبلغ كبير بقيت أصرف منه على نفسي وعلى مشروعي، وعشت في وسط أهلي معززة مكرمة.

لكن الأيام لسه مخبية مفاجأة.. بعد شهرين بالظبط من طلاقي، جالي خبر من البندر عن أحمد وحماتي.. خبر صدم المنطقة كلها، وخلى الكل يعرف إن ربنا مبيسيبش حق حد، واللي حصل لهم كان أغرب من الخيال!

 

## الجزء الثامن وقبل الأخير

الشقة بتاعة البندر اللي بقت ملكي أجرتها لعريس جديد بمبلغ محترم، والمشغل بتاعي في البلد بقا يكبر يوم عن يوم، وبنات القرية بقوا يلاقوا فيه لقمة عيش كريمة. كنت فاكرة إن صفحتي مع عيلة عمران اتقفلت تماماً والسكينة سرقتني في نجاحي، لحد ما في يوم، وأنا قاعدة مع عمي عبد الحميد بنشرب شاي العصر في حوش البيت، دخل علينا المحامي بتاعي وهو ماسك جورنال وشه فيه علامات الذهول.

المحامي قعد وقال بنفس مقطوع:

– “يا ست ندى.. يا حاج عبد الحميد.. الحقوا، البندر كله مقلوب، وعيلة عمران مابقاش ليها وجود خلاص!”

### نهاية الطمع والغل

عدلت قعدتي وقلبي دق بسرعة وقولت له:

– “في إيه يا أستاذ؟ إيه اللي حصل لأحمد وأمه؟”

المحامي حط الجورنال قدامنا وكمل كلامه:

– “أحمد بعد ما اتهزم قدامكم وخسر الشقة وتحويشة عمره، الغل عماه تماماً.. وبدل ما يفوق لنفسه ويصلح حاله، أمه ‘الحاجة صفية’ وزّته إنه يدخل في سباق تجاري مع ناس حيتان في البندر عشان يعوض خسارته بسرعة ويرد اعتباره.. أحمد استلف فلوس من طوب الأرض، وكتب على نفسه شيكات وكمبيالات بالملايين، ودخل في صفقة أجهزة كهربائية مغشوشة وهو مش فاهم فيها حاجة.. والنتيجة؟ البضاعة اتمسكت، وأحمد اتنصب عليه في كل قرش!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *