بدموع
“عامله غدا ايه؟؟..”
بتوتر ملحوظ من قربه المهلك لقلبها والعاصف بمشاعرها همست..
“كشرى أسكندرانى..؛وسلطه خضرا..؛وبيض مدحرج..”
داعب أيوب أنفها بأنفه، وبحب همس..
“الله..تسلم ايدك يا حبيبتى..”
أنهى جملته، وهم بتقبيلها فأسرعت هى بدفـ,ـن وجهها بكتفه، وبخجل همست..
“ايوب..انت كده هتتأخر على شغلك..”
أخذ أيوب نفساً عميقاً يحاول السيطره به على ثورة مشاعره معها..؛
وببطء أنزلها وتخلص من كنزته الزرقاء، وأعطاها لها وهرول نحو الحمام سريعاً قائلاً..
“بيبه هاتيلى التيشرت الأسود بتاع شغل التكسير بسرعه..”
بطاعة ركضت حبيبة نحو أحد الأرفف الخاصة به المعلقه بالجدار،
بابتسامة راضية، وزعت نظرها بين ملابسه القليلة،
ومدت يدها وأحضرت له كنزة سوداء قديمة، مهترئة من كثرة العمل بها،
وبحب شديد رفعت كنزته الزرقاء الذى كان يعمل بها تستنشقها بهيام وعشق شديد،
بل لم تكتفى بهذا، فأسرعت بخلع منامتها وارتدتها على جسدها، فهي رائحة معشوق قلبها وروحها التى تعتبرها هى أروع العطور بالنسبه لها..؛
وبخطى مسرعة سارت نحو الحمام، وقفت أمامه حاملة بيدها منشفة نظيفة وكنزته السوداء، التى لا يرتديها الا للعمل الشاق،
دقائق قليلة، وخرج أيوب،
لينصدم بحبيبة الواقفة أمامه ترتدى كنزته المملوءة برائحة كفاحه وعمله الحلال، تنظر له بابتسامتها العذبة،
تأملها بعيون تفيض عشقاً، فبرغم من أنها غارقة داخل كنزته التى تصل لمنتصف فخذها، إلا أنها جعلها بغاية الإثارة بالنسبه له،
نظر لها قليلاً وبابتسامة همس..
“لبستيه ليه؟؟..”
مسح على شعرها..
“حبيبتى اقلعيه انا كنت شغال فيه و؟!!..”
قطعت هى حديثه واقتربت منه، وبدأت تجفف شعره بالمنشفة، وبحب تحدثت..
“انا مرتاحه وريحتك محوطانى كده فمش هقلعه يا بيبو ويلا خلينى اساعدك تلبس هدومك وأكلك علشان بابا قالى هبه اختى هتجيلى انهارده..”
“””””””””””””””
..بأميريكا..
بغضب وتعجب، تنظر ليان لزوجها،
توتر أيمن من نظرتها وتساءل
“فى ايه يا ليان؟؟..”
اقترب منها وامسك يدها..
“مالك يا حبيبتى؟؟..”
تنهدت ليان بصوت مسموع، وبصرامتها المعتادة تحدثت..
“مستغربه كلامك يا ايمن ومش قادره اقتنع بيه الصراحه..”
ازدرد أيمن لعابه بصعوبة، وبابتسامة مصطنعة، وقلق تحدث..
“ليه بس يا حبيبتى؟؟..”
“علشان يا ايمن مينفعش..
انت مصر ان والدتك اول ما حالتها تتحسن ترجع بيتها وانت عارف انه مينفعش نسيب والدتك ترجع تعيش لوحدها تانى..”