ياسمين

الحلقة الأولى

دقة وأخرى وانطلق جرس المنبه يعلو ويعلو ليلتفت له أدهم ويوقفه پعنف يكاد يحطمه بيده فقد ذكره بأبشع لحظات حياته لكنه نفضها من مخيلته ورجع لأمام مرآته ليواصل هندمة ملابسه ولكن انعكاس عيناه في مرآته لم يتركه ليأخذه سريعا لآخر لقاء بها حين كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يديه ….زفر بضيق وهو يبتعد عن المرآة ليبحث عن هاتفه ومفاتيحه فيدور في رأسه جملتها حبيبي أريد هاتف كهاتفك أحدث موديل….

.وضع كلا يديه على أذنيه وهو يضغط عليهما بشدة محاورا نفسه

_امتى هخلص منها …امتى هنسى …يااارب

لا مش هقدر أتحمل اكتر لازم أبعد عن هنا ….. لازم أسافر

وعقد العزم على السفر والبعد عله يستطيع نسيان أبشع وأشرس موقف تعرض له قلبه المسكين

على الجانب الآخر في الغرفة المجاورة كان يقبع أحمد شقيقه الأكبر والأكثر حكمة وهدوء من يراه يظنه يعيش حياته بكل سعادة وهناء ولا أحد يعرف أنه يعاني كما يعاني شقيقه بل وأسوء من شقيقه بمراحل فعلى الأقل أدهم سيسافر ويبتعد عن موضع ذكرياته ولكن ماذا يفعل احمد غير الضغط على أعصابه ليظهر بمظهر الإنسان العاقل الخالي صاحب الحكمة واللامبالاة

[[system-code:ad:autoads]]نظر لنفسه في مرآته واضعا برفانه المميز واتجه لهاتفه ليمارس طقوسه اليومية في فتح صورتها والحديث إليها هامسا

_وحشتيني قوي يا حبيبتي ..امتى الظروف تسمح وأشوفك تاني …. ولا اتحكم على قلبي بالبعد والعڈاب عمري كله لوحدي …. يارب انت العالم بحالي ….معرفش مشكلتنا هتخلص ازاي ..او ليها حل او لا ….لكني واثق يارب في قدرتك تجمعني بيها عن قريب..يااارب

وأثناء انشغاله بهمسه لحبيبته سمع لوالدته تنادي عليه فأغلق الهاتف وغير ملامحه للهدوء عكس ما يشتعل بقلبه من لوعة وغادر غرفته متجها لوالده ووالدته على مائدة الفطور

اقترب أحمد من والده الذي يجلس على المائدة ويقرأ بهدوء في الجريدة

أحمد بابتسامة هادئة

_صباح الخير يا بابا

إبراهيم واضعا الجريدة على المنضدة وملتفتا لولده بابتسامة مماثلة

_صباح الخير يا حبيبي اقعد عشان تفطر معايا

أحمد بتعجل

_معلش يا بابا متأخر على المستشفى هبقى افطر هناك و….

ابراهيم بعبوس مقاطعا اياه

_اقعد يا أحمد عشان تساعدني أمك عاملة أزمة بسبب سفر أخوك و انت فاهم أنا ما صدقت انه بدأ يخرج من حالته اللي كان فيها

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *