فرحي
مش حزن.
…
بعد سنوات طويلة.
كبر المركز.
وكبر الأطفال.
وبعضهم دخل الجامعة.
وبعضهم بدأ يشتغل.
وبعضهم رجع يزورنا كل فترة.
وفي إحدى الأمسيات.
وقفت وحدي في الفناء.
أتأمل المكان.
وفجأة جرت نحوي طفلة صغيرة.
وقالت:
“ماما سارة!”
ضحكت.
أنا لم أنجب أطفالًا.
لكن عشرات الأطفال كانوا ينادوني بهذا الاسم.
وكان ذلك يكفيني.
وأكتر.
رفعت عيني إلى السماء.
وتذكرت أبي.
وتذكرت كل ما مررت به.
ثم ابتسمت.
لأنني فهمت أخيرًا أن بعض النهايات المؤلمة…
ليست نهايات أصلًا.
إنها مجرد أبواب يغلقها الله…
حتى يفتح لنا أبوابًا أجمل لم نكن نتخيلها.
النهاية الأخيرة.
حكـايـات أسمـا السيـد ✨