شقتك
ـ مدام مين؟
البواب رد ببساطة:
ـ الست اللي بتيجي معاه كل يوم.
اللي اسمها سلوى.
وسلوى…
كان اسم بنت عمي.
في اللحظة دي عرفت إن كل شكوكي صح.
لكن وأنا خارجة من العمارة حصل اللي ماكنتش متوقعاه.
حد مسك دراعي من ورا فجأة.
لفيت مرعوبة.
ولقيت راجل كبير في السن.
وشه مألوف بشكل غريب.
بصلي وقال:
ـ أخيرًا لقيتك.
اتجمدت مكاني.
ـ مين حضرتك؟
قال:
ـ أنا المحامي اللي كان شغال مع أبوكي.
حسيت إن قلبي هيقف.
قال بصوت منخفض:
ـ لازم تعرفي الحقيقة كلها قبل ما يضيع حقك.
قلت بلهفة:
ـ أي حقيقة؟
بص حواليه بتوتر.
وبعدين مد إيده بظرف بني كبير.
وقال:
ـ أبوكي ساب أمانة عندي من سنين.
ومكتوب عليها إنها تتسلم ليكي شخصيًا.
فتحت الظرف بسرعة.
وأول ما شفت أول ورقة جواه…
شهقت بقوة.
لأن الورقة كانت نسخة من وصية أبويا.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في الوصية.
الصدمة كانت في الاسم المكتوب في آخر الصفحة.
اسم الشخص اللي حاول يطعن في الوصية ويمنع تنفيذها من أول يوم.
ولما قريت الاسم…
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
لأن الاسم ماكانش اسم جوزي…
ولا اسم بنت عمي…
ولا حتى اسم أختي.
الاسم كان…
اسم أخويا الكبير.
أخويا اللي كنت فاكرة طول عمري إنه سندي وأقرب واحد ليا في الدنيا.
يتبع في الفصل الأخير…
الفصل الأخير
فضلت باصة للاسم المكتوب في آخر الورقة وأنا مش قادرة أستوعب.
أخويا الكبير.
أخويا اللي كنت طول عمري بعتبره أبويا التاني بعد وفاة أبويا.
أخويا اللي كنت أول واحدة أجري عليه لو احتجت أي حاجة.
أخويا اللي كنت بدافع عنه قدام الدنيا كلها.
إزاي؟
إزاي يكون هو أول واحد حاول يمنع تنفيذ وصية أبويا؟
رفعت عيني للمحامي وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
قلت بصوت متقطع:
ـ حضرتك متأكد؟
هز رأسه وقال:
ـ للأسف متأكد.
ـ يمكن في حاجة غلط.
ـ مفيش حاجة غلط.
وسكت ثواني قبل ما يكمل.
ـ أبوكي الله يرحمه كان شاكك إن هيحصل مشاكل بعد وفاته.
عشان كده كتب كل حاجة بالتفصيل.
وساب نسخة عندي.
وقالي لو حصل أي نزاع أو محاولة تلاعب أسلمها ليكي بنفسي.
حسيت بدموعي بتنزل.
قلت:
ـ وليه محدش قالي؟
تنهد وقال:
ـ لأن اللي حواليكي كانوا مستفيدين إنك متعرفيش.
فتحت الوصية بإيديا المرتعشة.
وقعدت أقرا كلمة كلمة.
وكل سطر كنت بقراه كان بيكشف جزء جديد من الحقيقة.
أبويا بالفعل كان كاتب نص الأرض باسمي.