شقتك

ومثبت ده رسمي.

وكمان كان سايب مبلغ مالي كبير اتحط في حساب استثماري باسمي وأنا ماكنتش أعرف.

حسيت إني بتخنق.

سنين كاملة وأنا عايشة على مصروفي من جوزي.

وسنين كاملة وأنا مش عارفة إن حقي موجود.

لكن السؤال الأهم كان:

جوزي عرف منين؟

وأختي عرفت منين؟

وبنت عمي عرفت منين؟

المحامي كأنه قرأ أفكاري.

قال:

ـ في حد طلب نسخة من مستندات الميراث من حوالي سنة.

بصيتله بسرعة.

ـ مين؟

فتح ملف قديم.

وبعدين وراني ورقة.

وأول ما شفت التوقيع عرفته.

كان توقيع أخويا الكبير.

في اللحظة دي الصورة كلها بدأت تكتمل.

أخويا عرف.

وبعدين عرف جوزي.

وبعدين دخلت أختي في الموضوع.

وبعدين دخلت بنت عمي.

والكل اتفق عليا.

أنا الوحيدة اللي كنت برة اللعبة.

رجعت البيت وأنا إنسانة تانية.

الخوف اللي كان جوايا مات.

مكانه جه غضب.

غضب عمره ما دخل قلبي قبل كده.

دخلت الشقة.

ولقيت بنت عمي قاعدة في الصالون.

أول ما شافتني ابتسمت.

نفس الابتسامة المستفزة.

لكن المرة دي ما هزتش فيا شعرة.

بصيتلها.

وبعدين دخلت أوضة الأولاد.

قفلت الباب.

وقعدت أفكر.

أول مرة من شهور ما كنتش بعيط.

كنت بخطط.

وأنا قاعدة افتكرت الفلاشة.

والتسجيلات.

والرسائل.

ووصية أبويا.

والمحامي.

كل حاجة بقت في إيدي.

لكن كنت محتاجة ضربة واحدة تنهي كل حاجة.

وتكشف الكل قدام بعض.

وفي اليوم اللي بعده جت الفرصة لوحدها.

أخويا اتصل.

وقال إنه عامل عزومة عائلية كبيرة.

وإن كل العيلة هتتجمع.

أخواتي.

أخوات جوزي.

أعمامي.

عماتي.

الكل.

وأول ما قفلت المكالمة ابتسمت.

لأول مرة من شهور.

لأن ده بالظبط اللي كنت محتاجاه.

يوم التجمع جه.

وكل الناس كانت موجودة.

الضحك مالي المكان.

والكل بيتكلم عادي.

كأن حياتي ما اتهدتش.

كأن محدش خانني.

بصيت لأختي.

كانت قاعدة تضحك.

وبصيت لبنت عمي.

كانت قاعدة جنب جوزي.

وبصيت لأخويا.

كان متصدر المجلس.

كأنه كبير العيلة.

لكن النهاردة كان آخر يوم في المسرحية دي.

استنيت لحد ما الكل قعد.

وقفت فجأة.

والناس كلها بصتلي.

أخويا قال باستغراب:

ـ في إيه؟

قلت:

ـ عايزة أقول كلمتين.

ابتسم وقال:

ـ اتفضلي.

طلعت الفلاشة من شنطتي.

وقلت:

ـ قبل ما أتكلم أحب أخلي الناس تسمع حاجة.

وشغلت التسجيل.

وفجأة صوت أختي ملي المكان.

“هي مش بتفهم في الورق أصلًا.”

الضحك وقف.

والكلام وقف.

والكل بص لبعضه.

وشغلت التسجيل التاني.

وصوت بنت عمي طلع واضح.

“أول ما الأرض تتباع هنسافر برا ونبدأ حياتنا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *