امي جيت
“أنا ميهمنيش كل ده!” صرخت بانهيار وهزيت الدكتور من كتافه: “أنقذ بنتي! شيل الورم ده منها!”
الدكتور بصلي بحزن شديد وقال: “عشان أشيله.. لازم جينات الجيل الثاني.. لازم أمك! المصل المضاد مبيتركبش إلا من دم الجيل الثاني والجيل الثالث مع بعض.. لو أمك ماتت أو المنظمة أخدت دمها وسافرت بيه.. مريم هتموت خلال 24 ساعة لأن الخلايا هتاكل جسمها بالكامل.”
في اللحظة دي.. سمعنا صوت عربيات كتير بتقف تحت العمارة، وصوت ضرب نار في الشارع.
الدكتور جري على الشباك وبص برعب: “وصلوا هنا.. عرفوا المكان!”
لف ليا بسرعة وفتح درج المكتب وطلع منه سرنجة فيها سائل شفاف: “ده مصل مؤقت.. هيوقف نشاط الخلايا في بطن مريم لمدة 12 ساعة بس.. بعد الـ 12 ساعة دول، لو مأخدتش المصل النهائي من دم أمك.. بنتك هتنفجر من الجوه.”
أخدت السرنجة منه وإيدي بتترعش، وغرزتها في بطن مريم مباشرة زي ما كنت بشوف أمي بتعمل. مريم طلعت نفس طويل وهديت، والبروز اللي في بطنها اختفى تماماً كأنه مكنش موجود.
الدكتور زقني ناحية باب خلفي في العمارة بيطلع على ممر جانبي: “اطلعي من هنا يا ليلى.. المنظمة واخدة أمك في مقرهم السري في المستشفى القديم المهجور على طريق السويس.. عندك 12 ساعة بس.. يا إما تقتحمي المكان وتنقذي أمك وتاخدي دمها.. يا إما تجهزي نفسك لدفن بنتك!”
خرجت للممر الضلمة وأنا شيلة مريم، الهوا الساقع كان بيخبط في وشي، والساعة في إيدي بدأت تعد تنازلي.. 12 ساعة.. 12 ساعة عشان أتحول من مجرد أم عادية لقاتلة ومقتولة.. عشان أدخل عرين الضباع اللي دمروا عيلتي من سنة 1998، وأرجع بأمي.. أو أدفن بنتي بمسؤليتي.