الحمل

بس ما تأذيش صاحبتي ملك، ولا تأذيني ارجوك عشان اخويا، ده مالوش غيري في الدنيا، أنا عملت كل ده عشان اشوفه بيمشي تاني على رجليه!!
وللأسف عمك خلي بيا ورمالي ملاليم، لما لقي تكاليف العملية والعلاج كتير، وخلف وعده معايا..!
أنا عارفة إن ربنا بيعاقبني عشان اللي عملته!!

ولم تستطيع السيطرة على انفعالها فبكت قهرًا من فقرٍ جعلها تخون ضميرها وأمانة رب عملها الذي احسن إليها..!

أما مروان، فلم يدري ماذا يفعل، هل يصدقها مرة أخرى؟أم يصر على نعتها بالكذب!

وكأن ملك أدركت حيرته، فقالت لتدعم جارتها:

سمر مش كدابة!! كل حرف قالته هو الحقيقة!
وانت سهل أوي تتأكد من كلامها وتروح تشوف حاتم في المستشفى بنفسك! هي اه غلطت، بس كانت هتعمل أيه؟! اخوها وكان نفسها تشوفه ماشي على رجليه تاني! مالقيتش سبيل ولا مخرج إلا كده والشيطان شاطر!

صمت يطالع تلك المتنمرة، والصدق مع القوة يطوفان بعينيها، ثم رمق الأخرى فوجد كسرة النفس مع العبرات اغتالوا مقلتيها، ورغم ضيقه وحنقه الشديد لفعلتها وخداعها الذي أفقده معرضه ، ولكن لا بأس هي تستحق بعض التعاطف!

التفت لغسان الذي يتابع كل شيء بصمت، ثم استجاب لإشارة خفية من عيناه حتى يتحدثوا بعيدا
***************************

_البنت دي مابتكدبش يا مروان!
_ للأسف ده إحساسي زيك، بس الحل أيه أنا لازم ارجع حقي، المعرض ده تعب وشقى ابويا، وأنا مش ممكن اسيبه لعمي القذر يتهنى بيه!!
_ ومين قال هنسيبه، بأذن الله هيرجع معرضك، بس الموضوع محتاج حيلة ذكية، خلينا نفكر بهدوء، وأكيد هنلاقي مخرج!!

******************************

_أنتِ غلطي ياسمر، صحيح حاتم أخوكي محتاج مساعدة، بس مش بفلوس حرام! واحد وثق فيكي وعطاكي شغل وساعدك، تضيعي منه شقاه وتعبه بخدعة؟!

أعتلى نحيب سمر من عذاب ضميرها، والكلمات گ سياط تجلدها جلدًا، وقالت:

أنا عارفة يا ملك إني غلطي كبير، بس ده من حزني على حاتم المسكين اللي بقى عاجز وهو لسه طفل عشر سنين، وشاهين الشيطان أما شافني في المستشفى وسألني ليه ببكي وهو بيمثل الشفقة واني زي بنته، وعرف بمشكلة أخويا. عرض ساعتها إني اقدمله خدمة مقابل إنه يتكفل بعملية. اخويا..!

وكان طلبه أروح لابن اخوه اطلب اشتغل واستعطفه بظروفي أني ماليش حد ، وقالي إن مروان قلبه طيب وهصعب عليه لو نزلت دمعتين قدامه!
وكشفلي نيته القذرة أني أمضي أبن أخوه على عقد بيع، رفضت واستعطفته في الأول يشوف أي مقابل تاني غير ده، بس هو صمم وأغراني بشفاء أخويا لما أوافق على الفرصة دي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *