الحمل
*********************************
طرقات عنيفة متتالية على باب منزله، جعلته يفيق مفزوعًا. متسائلا أثناء هرولته عن الوقح الذي يطرق بابه بتلك الطريقة، ويقسم سيلقنه درسًا ما أن يبصره!
ولكن ما أن تبين الطارق الواقف يلهث بشدة، أو بالأدق تلهث! فلم تكن الطارقة سوى ملك جارة سمر
والتي اكملت صدمته بجملة قذفتها سريعًا:
_ عمك خطف سمر!!!!
**************************
يطالعها مروان بحيرة وهي جالسة أمامه، يفصلهما طاولة صغيرة بركن ما في تلك الكافيتريا القريبة لبنايته، حيث انتظرته بها ملك التي حمدت الله أنها واستطاعت العودة لنفس المكان القاطن به مروان دون أن تضل الطريق.. فلم تجد أحدًا تستنجد به سواه، فهو أدرى الناس بالتعامل مع ذاك العم الحقير الذي اختطف صديقتها وجاءت تطلب مساعدته!
قال وهو يناولها كأس ماء:
_أهدي كده وفهميني براحة، اتخطفت ازاي وأيه وداها لعمي من أساسه!!!
قاطع استرسالها مجيء غسان الذي هاتفه مروان مسبقًا: السلام عليكم!
هتفا سويا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
غسان مستفسرًا:أيه اللي سمعته منك في التليفون ده يا مروان، ثم وجه حديثه للأخرى: وازاي عرفتي يا أنسة ملك إن عمه هو اللي خطف سمر؟!
تجرعت القليل من الماء، ثم راحت تسرد على مسامعهم ، ماحدث باليوم الذي تلى مغادرتهم :
_سمر ضميرها كان تاعبها عشان هي السبب في اللي حصل، وصممت تعمل أي حاجة عشان ترجع المعرض، فقالت انها هتروح تهدد عمك أنها تعرف بجوازه من زوجة تانية على بنت عمه، وتعرف اسرار كتير مخبيها عن مراته، ولو مارجعش المعرض لابن اخوه، هتقول اللي عندها وهتهدده أنك عارف كل حاجة!
طبعًا أنا رفضت اقتراحها من أساسه وخوفتها من عواقب تهورها، وإن أنتوا أكيد مش هتعدموا طريقة ترجعوا بيها المعرض، ولأني عارفة إن سمر جبانة جدا، وبتخاف من خيالها، قلت مستحيل تروح وتعمل ده بعد ماخوفتها من اللي ممكن يحصلها..!
ونزلت من عندي على إنها رايحة لأخوها حاتم. في المشفى، وعدى اليوم كله وماظهرتش، وانا للأسف بعد ما مشيت من عندي نمت اغلب اليوم حتى ماروحتش شغلي، فضلت اتصل بيها بعد ما صحيت، الاقي رنين بدون رد!
ولما القلق اتملك مني وبقينا أخر الليل ، اخدت المفتاح ودخلت شقتها، يمكن تكون رجعت ونامت وانا ماخدتش بالي بس مالقيتهاش، ولسه هخرج لقيت ورقة متعلقة في ضهر الباب مكتوب فيها، انها هتروح لشاهين تهدده، ومش مهم اللي يحصلها أو التمن اللي هتدفعه عشان ترجع المعرض لصاحبه وضميرها يرتاح! وقالت إنها لو ما رجعتش لحد بالليل، اعرف ان حصلها حاجة ووصتني على اخوها حاتم!