الحمل
صفعة!!!
هي كانت رده الوحيد بعد إهانتها له!!
هوى على وجهها وصدح صوت صفعته مصاحبًا له شقهة جارتها سمر التي هتفت بجزع:
حرام عليك بتستقوى على واحده غلبانة عايزة تساعدك، وهي مالهاش ذنب في اللي حصلك، أنا السبب انا السبب، وشرعت بنواح شديد وهي تغمغم باعتذار متكرر لجارتها:
أسفة، أسفة يا ملك أنا السبب في موقفك ده أسفة!!!
أما ملك فلم يصدر منها أي رد فعل ولا حتى تآوه مؤلم من صفعته، فقط منحته نظرة جامدة وهي تتجرع إهانته بقوة وصبر من تدرك وضعها جيدًا..!
وياليتها بكت أو تألمت أو نهرته وسبته..!
العجيب صمتها الذي أخجله أمام ذاته، كيف يصفع فتاة؟!!!! كيف!!!!
هي السبب!!
هكذا برر له صوت عقله الخفي، ولكن جادله الضمير واتهمه بالتهور.. كيف يكون رجلًا وتًرفع يده على فتاة ضعيفة؟!!!
جذبه غسان الذي كان يتابع ماحدث مذهولا بعد عجزه عن منع صديقه من صفعها بالوقت المناسب لبعد المسافة بينهما.. ولكن ما أن أختلى به خارج محيط الفتاتان، حتى نهره وعنفه بصوتٍ هادر:
اتجننت يا مروان؟ من أمتى ايدنا بتتمد على بنات؟؟
ثم دفعه ليصدم مروان بالجدار دون أن يدافع الأخير عن نفسه بأي حركة، صامتًا يتلقى غضب صديقه الذي واصل:
بجد صدمني تصرفك، كان لازم تتحكم في نفسك وماتتهورش بالشكل ده!
مروان بعد أن فاض الكيل: يعني ماسمعتش اللي الحقيرة قالتهولي واستفزتني؟!!!!
غسان بصوت أكثر صخبًا:
ماتقولش حقيرة!!! دي بنت مالهاش أي ذنب واتاخدت بسبب واحدة تانية وكانت بتقول اقتراح يساعدك، وأنت اللي قابلت اقتراحها بالسخرية واستفزتها الأول! يبقي ماتلومهاش أما تتصدى لكلامك السخيف برد أسخف منه وتحاسبها كمان!هي مش عبدة عندك!
وأنا حذرتك تأذي واحدة فيهم، ولولا إني فعلا عارف إنك مش هترجع حقك غير بالطريقة دي، كان مستحيل اساعدك بالأسلوب اللي رافضه لحد دلوقتي
صمت يلتقت أنفاسه المنفعلة، ثم قال بصوتٍ آمر:
_ ادخل اعتذرلها..!
رمقه مروان بضيق من تحكمه، وهو العنيد الذي لا يلين لطوع أحد، فأجاب بعناد: لأ..!
طالعه غسان بغضب، ثم توجه لغرفة الفتاتان يحل وثاقهما..متحديًا له أن يمنعه عن إطلاقه صراحهما..!
ترى هل سيرضخ مروان لتحدي صديقه ويتركه يفلتهما من قبضته. أم ستكون المعركة الأولى بين صديقين؟!!
________
رواية الجرم الأكبر
بقلم دفنا عمر