جواز صالونات

بعد ساعتين.. الدكتور خرج وابتسم قالي: “الحمد لله يا أحمد.. لحقنا مريم، والنزيف وقف.. والجنين بخير وثابت، مريم بطلة واستحملت اللي مفيش جبل يستحمله.”

دخلت الأوضة لمريم.. وشها كان دبلان بس أول ما شافتني ابتسمت ابتسامتها الهادية الداغية اللي بقت بالنسبة لي بالدنيا كلها.. قربت منها وبست راسها وإيدها وقعدت على ركبي وجنبها:

“خلاص يا مريم.. الكابوس انقضى.. تامر ومدحت أخدوا جزاءهم والقضية اتقفلت.. والشقة والعمارة رجعوا ليكِ وباسمك رسمي.. بس أنا مش عاوز الشقة دي، إحنا هنبيع كل حاجة ونبدأ في مكان جديد، مكان مكنش فيه غير حبنا وبس.”

مريم مسكت إيدي وضغطت عليها وقالت بنبرة مليانة رضا: “أنا مش عاوزه غيرك يا أحمد.. أنت بقيت بيتي وأماني الحقيقي.”

### الحكمة

> “جواز الصالونات” أو غيره.. مكنش هو المشكلة.. المشكلة كانت في عيني اللي كانت بتدور على “قشور الجمال” الخارجي، وعميت عن جمال الروح والنقاء والأصل اللي بيتبني بيه البيوت.

> الجمال الخارجي بيبلى مع الوقت والتعب والمرض.. لكن “الأصل الطيب” والست الصالحة اللي بتشيل سرك وبتحميك في غيبتك وبتستحمل قسوتك بابتسامة، هي دي الكنز الحقيقي اللي الراجل لازم يحارب علشانه.

> أنا كنت هخسر ملاك بسبب تفاهة نظرتي.. بس ربنا عطاني فرصة تانية عشان أعرف إن “البيوت المتبنية على الستر والأصل” هي البيوت اللي بتعيش.. وإن الحب الحقيقي مبيجيش بالنظرة الأولى.. الحب بيتولد من المواقف، والوجع، والمشاركة، والخوف على اللي بتحبه. حافظوا على النعم اللي في إيديكم قبل ما تضيع.. وتكتشفوا قيمتها متأخر أوي.

>

**تمت بحمد الله**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *