زوجي عايز
تاني يوم الصبح، وأحمد في الحمام، موبايله رن.. كان إشعار برسالة “واتساب”.
عارفة إن الحركة دي غلط، بس قلبي كان بيتح,,رق. مسكت الموبيل، الرسالة كانت من سارة.
فتحت الرسالة بوجع، ولقيتها كاتبة:
*”أحمد، أنا فكرت في كلامك.. بس خايفة من ليلى. ليلى مش هتسامحنا لو عرفت إننا اتكلمنا في الموضوع ده من زمان.”*
الدم اتجمد في عروقي.
**”من زمان”؟** يعني إيه من زمان؟ محمود م,,ات من شهرين بس!
وقبل ما أستوعب، سمعت صوت باب الحمام بيتفتح وأحمد خارج وهو بينشف شعره.. شاف الموبايل في إيدي، وعينيه لمعت بخوف وغض,,ب عمري ما شفته قبل كده.
خطفت الموبايل من إيدي بعن,,ف وقال: “إنتي بتعملي إيه؟”
قلت له وأنا بصرخ: “يعني إيه ‘من زمان’ يا أحمد؟ إنت كنت بتخطط للجواز ده وأخوك عايش؟!”
أحمد سكت لحظة، وبعدين بص لي ببرود قاسي وقال:
“الحقيقة يا ليلى إن في حاجات كتير إنتي متعرفيهاش عن علاقتي بسارة.. ومحمود الله يرحمه كان عارف جزء منها.”
الدنيا لفت بيا.. حسيت إني كنت عايشة في كذبة كبيرة اسمها “قصة حب ليلى وأحمد”.
السر اللي بينهم طلع أكبر من مجرد “تربية عيال”.
## الجزء الثالث: الماضي الذي لم يمت
وقعت الكلمة على مسامعي كأنها خنجر مسموم. “محمود كان عارف؟” كيف؟ وكيف كنت أنا الغائبة الوحيدة عن هذا العرض المسرحي الذي كنت بطلته المخدوعة لسبع سنوات؟
أحمد كان يقف أمامي ببرود لم أعهده فيه، نزع القناع تماماً. لم يعد ذلك الشاب الذي وقف أمام أهله ليختارني، بل أصبح رجلاً يدافع عن شيء لا أفهمه.
قلت بصوت يرتجف: “كان عارف إيه؟ انطق.. يعني إيه كنتوا بتتكلموا من زمان؟”
أحمد تنهد بضيق، وجلس على طرف السر,,,ير، شبك أص,,ابعه ونظر للأرض وقال: “سارة كانت خطيبتي أنا الأول يا ليلى.. قبل ما أقابلك في الجامعة بشهور. أهلي اختاروها ليا، وكنت موافق، لحد ما شفتك إنتي.. وقتها فسخت الخطوبة وقلت مش عايزها. محمود هو اللي اتدخل وطلب يتجوزها عشان يلم الموضوع وما نكسرش بخاطر البنت ولا خاطر أهلي.”
ضحكت بمرارة ودموعي تنهمر: “يعني إيه؟ يعني كنت بتمثل عليا؟ يعني إنت رجعت لحبك القديم؟”
رد بسرعة وكأنه يبرر لنفسه: “لا مش حب قديم.. بس سارة شالت سري وسكتت، وعاشت مع أخويا وهي عارفة إني كنت عايزك إنتي. محمود كان بيحس بدا، وكان دايمًا يقولي لو جرالي حاجة يا أحمد، سارة والعيال في رقبتك.. ما تخليش سارة تخرج برا البيت ده.”