الدكتوره
وبعدها عادو للمنزل
…………………….
كان سليم قد انتهى من تبديل ملابسه عندما سمع طرقات خفيفه على الباب ولم تكن سوى ليلى التى يعلم جيداً مدى خوفها من تركه لها
فتح الباب فوجدها واقفه أمامه بجمالها الشرقى الذى يخطف الأنظار وتلك الملامح الطفوليه التى تحمل براءة العالم وشعرها الذى تخفيه بذلك الحجاب الموضوع بإهمال وبعض الخصلات تمردت عليه وسقطت على جبينها فزادتها جمالاً لكن ما يحزنه نظرات الخوف التى لاتفارق عينيها
أنتبه على صوتها الذى يقول : أنا حضرتلك الفطار
ثم أخفضت رأسها بحزن وعادت تقول : وياريت متأخرش على الغدا
ثم ذهبت دون أن تسمع رده
جلس سليم على الطاوله قبالتها وقال وهو ينظر إليها نظرات ثاقبه : أيه رأيك لو تكملى تعليمك ؟
رمشت ليلى مرات متتاليه وسألته قائله : أزاى يعنى ، أنا خلصت جامعه
رد عليها وعينيه لا تفارق وجهها : أقصد يعنى تعملى دبلومه
رفعت عينيها بفرحه عارمه وقالت بعدم تصديق : بتتكلم بجد
اتسعت إبتسامته لفرحتها وقال بتأكيد : أكيد بتكلم جد ولو عايزه من دلوقت غيرى هدومك وتعالى معايا
عاد الحزن يظهر على ملامحها ثانيه كأنه أصبح موطنه الذى لايريد مفارقته وقالت : لأ مش دلوقت حاسه إنى مش هأقدر أواجه الناس وخصوصاً إنى هشوف هناك ولاد عمى عايده وساره
: عايده وساره دول أخوات حسين ؟
أكتفت بإيمأه من رأسها وعادت تنظر للطبق أمامها
فشعر بما يدور فى خلدها الان ، فهو يريد أن يخرجها من تلك القوقعه التى تضع نفسها بداخلها فأصر عليها قائلاً : بس أنا من رأيى إنك تكملى حياتك الدنيا مبتقفش على حد ويمكن دى فرصه من ربنا عشان تبدأى حياتك من جديد
رفعت نظرها إليه وقد عاد اليأس الى عينيها عندما قالت : معدش ينفع ، طول مأنا حاسه إنى السبب فى كل اللى حصل سواء اللى حصل لآدم أو أهلى ، صدقنى مش هقدر أكمل
انهت حوارها معه قائله وهى تقوم من مكانها : ثوانى هعملك الشاى
شعر سليم أنها تهرب من الحوار فأوقفها قائلا : أقعدى ياليلى ، لسه مخلصناش كلمنا
التفتت إليه وعلامات الضيق واضحه عليها وقالت : أنت عايز توصل لإيه ؟
أطال النظر داخل عينيها يستشف سبب ضيقها ثم قال : ممكن أفهم أيه اللى مضايقك دلوقت
: أنا مش مضايقه بس أنا عايزه أعرف أنت أزاى بتطلب منى أنسى وأعيش حياتى ولا كأن حاجه حصلت أزاى عايزنى أنسى موت آدم أُدام عنيا وإنى
