الدكتوره
رفضت ليلى قائله : لأ أنا هصلى وبعدين هحضر الاكل
قاطعها سليم بلهجه لا تقبل النقاش : قولت يلا صلى الاول لحد محضر الفطار
انتهى سليم من اعداد الافطار ، وانهت ليلى صلاتها وذهبت لتعد الافطار فوجدت سليم قد انتهى من إعداده وقد وضعه على الطاوله فظهرت إبتسامه صافيه على ثغرها تحمل له المزيد والمزيد من الامتنان
ولاحظ هو نظراتها تلك فقال وهو يشير لها بالجلوس : اتفضلى ياسيتى دوقى وقولى رأيك
اتسعت إبتسامتها وقالت وهى تجلس قبالته : بس دى مش أول مره أدوق فيها أكلك
شعر سليم بالسعاده عندما وجدها تتجاوب معه وقال بمرح : بس دى أول مره أعملك أُوملت ، فياريت أعرف رأيك بصراحه
أخذت ليلى قطعه صغيره وتناولتها تحت أنظاره المراقبه لها وازدادت سعادته عندما قالت بصدق : بصراحه أحلى أوملت أكلته فى حياتى
عاد سليم بظهره للوراء مسنداً على المقعد وقال : بما إنك جابرتى بخاطرى ومردتيش تزعلينى ، أيه رأيك لو نخرج انهارده
اختفت ابتسامتها وظهر الخوف واضحاً على محياها ، فأراد سليم محو هذا الخوف وإجبارها على مواجهة مخاوفها حتى لا تظل داخل تلك القوقعه التى تنزوى داخلها فعاد يقول: ها أيه رأيك ؟
أكتفت ليلى بهز رأسها ، فهى لن تستطيع الخروج من داخل تلك الدائره التى تعلم جيداً أنها ستظل تضيق عليها حتى تخنقها ، فقالت : مش هقدر
: ليه ؟
اكتفى سليم بتلك الكلمه حتى يعرف سبب خوفها من مواجهة الناس فى الخارج
رمشت ليلى بعينيها مرات متتاليه ، لا تستطيع الاجابه عليه فعاد سليم يطرح سؤاله : ليه ياليلى ؟
: قولتلك مش هقدر
قالتها ليلى وهى تحرك رأسها يميناً ويساراً
فأراد سليم أن يضغط عليها أكثر فقال وهو يضع مرفقيه على الطاوله : ردى ياليلى مش عايزه تخرجى ليه ؟
ايه اللى مخليكى رافضه الخروج من الدايره اللى من غير متاخدى بالك هتلاقيها بتضيق عليكى واحده واحده لحد ما تخنقك ، ليه مصر على كده ؟
هربت ليلى بعينيها من عيناه وقالت وهى تنظر الى طبقها الذى لم تلمسه بعد : بس أنا مرتاحه كده ، وبعدين أنا مش من النوع اللى بحب الخروج ، ومش بيفرق معايا ، بالعكس بفضل دايماً إنى أفضل فى البيت وخاصة بعد جواز سمر ومراد ونقلهم فى بيت تانى ، حسيت كأنها أتخطفت منى ، وده اللى خلانى أنعزل أكتر (ظهرت ابتسامه صافيه على وجهها وهى تقول) ، بس سالم مكنش بيسبنى فى حالى ، كان دايماً معايا ، حتى لو بره البيت ، كان بيكلمنى فى الفون ، عيشت حياتى كلها جوه البيت ، على آد المدرسه والجامعة بعدها ، يعنى ده العادى