الدكتوره
بقيت منبوذه من أهلى اللى لحد دلوقت محدش فكر يسأل عليا راحت فين ولا أيه اللى حصلها
صمتت قليلاً ثم عادت تصيح بإنهيار : وأنسى بردو إنى مفروضه على واحد كل ذنبه إنه متكتف بوعده لصاحبه ، يبقى أنسى إزاى وكمل حياتى إزاى
انهت حديثها وأسرعت لغرفتها مغلقه الباب خلفها بإحكام وألقت نفسها على الفراش تنتحب بشده
ظل سليم مكانه يستمع لنحيبها الذى يمزق القلوب يريد أن يذهب اليها معترفاً لها بعشقه وأنها اصبحت جزءاً هاماً فى حياته لا يستطيع الاستغناء عنه وأنه يفعل ذلك بدافع الحب وليس بدافع الشفقه كما تعتقد
لكنه سيذهب الى عمله أولاً وبعد عودته سيخبرها أنها ليست حملاً عليه كما تدعى ولم يتخلى أحداً عنها بل ظل الجميع يحاولون مقابلتها لكن طبيبها من رفض ذلك
ذهب سليم الى عمله فى الجامعه وهو شارد الذهن لا يستطيع التركيز فى شئ سواها
…………
دلفت ساره جامعتها برفقت عايده توأمها التى تتلفت حولها تبحث عنه كى تنفذ مخطتها كما وعدت والدتها وهى الإيقاع بسليم
فنظرت الى ساره قائله : أنا رايحه أحضر المحاضره بتاعتى عايزه حاجه
نفت ساره برأسها وقد شعرت أن هذه فرصتها للذهاب الى ليلى والعوده قبل بدأ أُولى محاضرتها ، فعادت إدراجها خارجه من الجامعه وأشارة الى احدى سيارات الاجره التى توقفت أمامها دالفه إليها طالبه من السائق الذهاب الى ذلك العنوان الذى أخذته من سالم
فقد أشتاقت الى رفيقتها التى كانت بمسابة أختاً لها وعوضها عن تلك البغيضه التى لا ترى سوى نفسها
توقف السائق أم العنوان الذى أعطته إياه ، فشكرته بعد إن أعطته الاجره ونزلت منها وهى تتأكد من العنوان الذى بيدها
وقفت ليلى أمام المرآه تزيل ذلك الحجاب الذى بات يضايقها فهى ترتديه أمام سليم ولا تنزعه الا عندما تدلف غرفتها ، نظرت الى تلك الندبه على عنقها التى لم تزول بعد ،وكم تمنت كثيراً أن تزهق روحها فى ذلك الوقت وتنتهى حياتها وتريح الجميع
ملحقه بذلك الذى تركها وحيده بلا قلب وبلا روح ، تعاتب سالم أخيها على دفاعه عنها أمام حسين فكان الافضل أن تموت هى مع آدم فلو يعلم سالم كم العذاب الذى تعانيه الان لكان فضل لها الموت على ذلك العذاب
فاقت من شرودها على طرقات خفيفه على الباب شاعره بالخوف من ذلك الذى يطرق الباب ، فهى وحيده ولا أحد يعلم بوجودها لا تعرف ماذا تفعل الان ، وليس معها هاتف كى تتصل بسليم تخبره عن ذلك الطارق ، أقتربت من الباب بخطوات متردده وأزداد خوفها أكثر عندما عاودت الطرقات ثانيه تدق على الباب فسألت الطارق بتلعثم : ممم …. مين