عشيقته
فاعلموا أن القصة لم تكن كما رُويت لكم.”
ارتجف قلبها.
—
قلبت الصفحة.
فوجدت صورًا قديمة جدًا.
لكن هذه المرة…
لم تكن صور نجاح.
ولا خير.
بل صور لعقود خفية.
واتفاقات مالية.
ورسائل بين رجال أعمال كبار لم يتم ذكر أسمائهم في التاريخ.
—
همست ليلى:
“إيه ده؟…”
—
وفجأة…
انطفأت الأضواء.
عمّ الظلام.
وصوت الباب أغلق خلفها.
—
في الصباح…
لم يجد أحد في المكتبة شيئًا.
لا دفتر.
ولا صور.
ولا أي أثر لليلى.
—
لكن الغريب…
أن تمثال سارة وكريم في الساحة أصبح مغطى بطبقة جديدة من البرونز.
كأن أحدًا أعاد صبّه من جديد.
وبطريقة مختلفة تمامًا.
—
ومنذ ذلك اليوم…
بدأت إشاعات تنتشر بين الطلاب.
أن القصة التي يعرفها الجميع…
ليست إلا “نسخة واحدة فقط”.
وأن هناك نسخة أخرى…
لم تُروَ أبدًا.
—
لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة…
أن بعض القصص لا تُغلق نهايتها.
بل تظل مفتوحة…
تتغير مع كل من يحاول فهمها.
—
وهكذا…
لم تعد حكاية سارة وكريم مجرد قصة خيانة أو ندم أو غفران.
بل أصبحت لغزًا.
يخاف البعض من البحث فيه.
ويُصرّ آخرون على عدم تصديقه.
لكن الجميع يتفق على شيء واحد:
أن ما يُروى ليس دائمًا كل الحقيقة.
🌑 النهاية المفتوحة جدًا…بعد الليلة دي…
بدأت الجامعة كلها تتحرك للبحث عن الحقيقة.
مش لأنهم صدقوا الشائعات…
لكن لأن الفضول أصبح أكبر من الخوف.
—
بعد أيام من التحقيق داخل الأرشيف…
وصل فريق من أساتذة التاريخ إلى نتيجة غريبة.
كل الأوراق التي ظهرت فجأة في المبنى القديم…
لا تحمل أي أختام رسمية.
ولا أرقام تسجيل.
ولا حتى تطابق في خطوط التوثيق القديمة.
—
الأستاذ المسؤول عن الأرشيف قال:
“غريب جدًا…”
“كأن حد كتب قصة كاملة وحطها جوه التاريخ… مش العكس.”
