عشيقته

 

قصة خيانة بدأت في فندق…

 

وتحوّلت مع الزمن إلى درس عن الإنسان.

 

 

—

 

والأهم من كل ذلك…

 

أن القصة انتهت أخيرًا هنا.

 

ليس لأن كل الأسئلة أُجيبت…

 

بل لأننا فهمنا أن بعض الحكايات لا تحتاج حقيقة كاملة.

 

يكفيها أن تترك أثرًا.

 

🌹 النهاية الحقيقية الأخيرة.رغم إعلان الجامعة الرسمي، ما زالت القصة تعيش بشكل مختلف بين الناس.

 

في كل دفعة جديدة من الطلاب، كان في دايمًا واحد أو اتنين يبدأوا يحكوا نفس الحكاية:

 

“سمعتوا عن سارة وكريم؟”

 

وتبدأ القصة تتنقل من لسان للتاني… لكن كل مرة بشكل مختلف.

 

مرة تبقى قصة خيانة.

 

ومرة قصة حب ضايع.

 

ومرة قصة انتقام.

 

ومرة درس عن النجاح.

 

 

—

 

وفي أحد الأيام…

 

داخل المكتبة القديمة بالجامعة، كانت دكتورة مريم تراجع ملفات أرشيفية لمشروع بحث عن “الذاكرة الجماعية”.

 

فوجئت بحاجة غريبة.

 

ملف جديد ظهر في الرف.

 

من غير رقم تسجيل.

 

من غير اسم طالب.

 

لكن عليه عنوان واحد:

 

“الأثر – النسخة النهائية”.

 

 

—

 

تجمدت مكانها.

 

فتحت الملف.

 

لكن الصفحات كانت كلها بيضاء.

 

عدا الصفحة الأخيرة فقط.

 

 

—

 

كان مكتوب فيها:

 

> “كل من قرأ هذه القصة أضاف لها جزءًا من نفسه.

 

لذلك لم تعد قصة سارة وكريم قصة واحدة…

 

بل أصبحت عددًا لا نهائيًا من القصص.

 

كل واحد يراها كما يرى قلبه.”

 

 

 

 

—

 

أغلقت الملف ببطء.

 

ولأول مرة لم تحاول تفسيره.

 

 

—

 

في الخارج…

 

كان الطلاب يمرون أمام تمثال سارة وكريم.

 

لكن أحدًا منهم لم يكن ينظر إلى البرونز.

 

بل كانوا ينظرون إلى بعضهم.

 

ويحكون.

 

ويختلفون.

 

ويكملون القصة بطريقتهم.

 

 

—

 

وفي مساء هادئ…

 

جلست طالبة شابة على درجات المكتبة.

 

وأخرجت دفترًا صغيرًا.

 

وكتبت أول سطر في قصة جديدة:

 

“مش مهم القصة بدأت إزاي… المهم إحنا هنكملها إزاي.”

 

 

—

 

ومن بعيد…

 

كان المبنى القديم واقفًا بصمته المعتاد.

 

لا يجيب.

 

ولا ينفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *