عشيقته

 

 

—

 

وفي نفس الوقت…

 

تم استدعاء الشاب “آدم”.

 

لكن المفاجأة أنه لم يكن في الجامعة أصلًا منذ أسابيع.

 

لا تسجيل خروج.

 

ولا بيانات إقامة.

 

وكأنه اختفى فعلاً.

 

 

—

 

هنا بدأ البعض يصدق الشائعات من جديد.

 

لكن أستاذة التاريخ الكبرى، دكتورة مريم، قررت إنها تنهي الجدل.

 

دخلت بنفسها إلى المبنى القديم.

 

وأغلقت الباب خلفها.

 

 

—

 

داخل الغرفة…

 

وجدت نفس الدفتر موضوعًا على الطاولة.

 

لكن هذه المرة…

 

كان عليه اسم مختلف:

 

“ليلى”.

 

ارتجفت يدها.

 

ثم فتحته.

 

 

—

 

لكن الصفحات كانت فارغة تمامًا.

 

عدا صفحة واحدة في النهاية.

 

مكتوب فيها سطر واحد فقط:

 

> “القصة ليست شيئًا يُكتشف…

 

بل شيئًا يُختار تصديقه.”

 

 

 

 

—

 

في اللحظة دي…

 

انفتح باب الغرفة من تلقاء نفسه.

 

ودخل ضوء الصباح بقوة.

 

وكأن المكان كله فقد غموضه فجأة.

 

 

—

 

بعدها بشهر…

 

أعلنت الجامعة بيانًا رسميًا.

 

أن كل ما تم تداوله حول “ملفات سرية” أو “أحداث غامضة” لا أساس له من الصحة.

 

وأن ما حدث كان مجرد:

 

“خلط بين وثائق بحثية قديمة وقصة أدبية كتبها أحد الطلاب كمشروع تخرج.”

 

 

—

 

وعندما بحثوا عن اسم الطالب…

 

وجدوا في سجلات الدفعة القديمة:

 

“آدم – قسم الأدب المقارن.”

 

ملاحظة بجانبه:

 

“مشروع تخرج: سرد روائي بعنوان (الأثر).”

 

 

—

 

سقط كل الغموض فجأة.

 

وتحولت القصة من “لغز تاريخي”…

 

إلى “عمل أدبي”.

 

 

—

 

وفي أحد مكاتب الجامعة القديمة…

 

وُجدت ورقة صغيرة ملصقة على الحائط.

 

بخط مجهول:

 

> “أحيانًا الحقيقة لا تختفي…

 

لكنها ترتدي شكل قصة لتُفهم.”

 

 

 

 

—

 

وبذلك…

 

لم تكن هناك اختفاءات.

 

ولا تماثيل تتغير.

 

ولا دفاتر غامضة.

 

كان هناك فقط قصة طويلة…

 

كتبها عقل بشري واحد…

 

ثم تركها للعالم كي يختلف حولها.

 

 

—

 

أما سارة وكريم…

 

فبقيا كما هما في ذاكرة الناس:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *